باكستانيون يحرقون العلم الأميركي في مولتان احتجاجا على سياسة واشنطن (الفرنسية)

تصاعدت عمليات القتل المتبادلة في مناطق القبائل بين الجيش الباكستاني ومسلحي طالبان على وقع تصعيد اللهجة بين واشنطن وباكستان بشأن كيفية التعامل مع تلك الأزمة.
 
وأعلن الخميس مقتل ثلاثة أشخاص بيد مسلحي طالبان بتهمة التجسس لحساب الحكومة الباكستانية، وذلك بعد أن قتل الجيش الباكستاني 20 من عناصر طالبان في منطقة القبائل.
 
وقال مسؤولون باكستانيون إن مسلحي طالبان قتلوا ثلاثة من رجال القبائل موالين للحكومة الباكستانية في منطقة القبائل المضطربة، معتبرين أنهم يتجسسون ضدهم.
 
وأوضح المسؤولون أنه عثر على جثث رجال القبائل الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثين وأربعين عاما صباح الخميس بالقرب من طريق في باجور في منطقة تالي القبلية المحاذية لأفغانستان.
 
وقال مسؤول أمني إن القتلى مصابون برصاص في الرقبة وعثر على ورقة مع الجثث كتب عليها "جميع من يشاركون في نشاطات ضد طالبان ويتعاونون مع الحكومة سيعانون من نفس المصير".
 
وأقدم المسلحون على قتل العديد من رجال القبائل بعد اتهامهم بالتجسس على نشاطاتهم لصالح الحكومة الباكستانية والقوات الأميركية التي تعمل عبر الحدود مع أفغانستان.
 
وفي إطار المواجهات المتواصلة في المناطق القبلية أعلن مسؤول أمني باكستاني الخميس أن قوات الأمن الباكستانية قتلت 20 مسلحا بالقرب من الحدود الأفغانية.

وأوضح مسؤولون أمنيون أن قوات أمن باكستانية مدعومة  بالمروحيات الحربية قتلت 20 مسلحا في الهجوم الذي بدأته الأربعاء على معقل للمسلحين في قرية راشكاي، وذلك في أحدث قتال بين الجانبين في منطقة باجاور شمال غرب باكستان.
 
وقال مسؤول عسكري إن أربعة جنود قتلوا أيضا وإن من بين القتلى بعض العرب.

واشنطن تستثير باكستان بالحديث عن نقل المواجهات إلى المناطق القبلية
 (الجزيرة-أرشيف)
توتر

وتتزامن هذه الاشتباكات مع تصاعد التوتر بين باكستان والولايات المتحدة حول طريقة التعامل مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة.
 
وهددت الولايات المتحدة بتكثيف عملياتها على الأراضي الباكستانية انطلاقا من أفغانستان للقضاء على قواعد طالبان وتنظيم القاعدة، في حين توعدت إسلام آباد بالتصدي لذلك أيا كان الثمن.
 
وأقر الجيش الأميركي أمس الأربعاء بأنه لا يكسب الحرب هناك وأنه سيراجع إستراتيجيته للقضاء على ملاذات للمسلحين في باكستان.
 
وأعلن قائد أركان الجيش الأميركي الأميرال مايكل مولن أنه أمر باتباع إستراتيجية عسكرية جديدة تشمل جانبي الحدود.
 
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الخميس أن الرئيس الأميركي جورج بوش وافق سرا في يوليو/تموز الماضي على السماح ولأول مرة لقوات أميركية خاصة بشن هجمات برية داخل باكستان دون موافقة الحكومة الباكستانية.
 
لكن قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني قال في بيان شديد اللهجة الأربعاء إن باكستان لن تسمح بعمل أي قوات أجنبية على أراضيها. وأضاف أن باكستان ستدافع عن سيادتها وسلامة أراضيها بأي ثمن.
 
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الخميس أن تصريحات كياني تعكس سياسة الحكومة ورأيها.
 
وفي واشنطن تجنب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية التعليق على تصريحات كياني مكتفيا بالقول إن التعاون بين البلدين لا يزال قائما.
 
وكانت قوات كوماندوس أميركية محمولة جوا بطائرات مروحية شنت هجوما بريا الأسبوع الماضي في منطقة وزيرستان الجنوبية الباكستانية على الحدود، في أول توغل معلن لقوات أميركية داخل باكستان منذ غزو أفغانستان عام 2001 وأسفر الهجوم عن مقتل 20 شخصا.
 
ودانت باكستان العملية الأميركية واستدعت السفير الأميركي لتقديم احتجاج. ويزيد الهجوم الأميركي من تعقيد الموقف بالنسبة للرئيس الباكستاني الجديد آصف علي زرداري

المصدر : وكالات