برجا مركز التجارة العالمية بعد تعرضهما للهجوم (الجزيرة-أرشيف)

يحيي الأميركيون اليوم الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي قتل فيها نحو ثلاثة آلاف شخص بعد اختراق طائرات ركاب مدنية برجي مركز التجارة العالمية في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن.
 
وبهذه المناسبة أصدر المرشحان لانتخابات الرئاسة الأميركية الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما بيانا مشتركا نادرا قالا فيه إنهما سيقومان معا بإحياء المناسبة في موقع برجي مركز التجارة العالمي.
 
لكن الكاتب الأميركي بواشنطن بوست ميشيل أبرامويتز اعتبر في مقاله اليوم أن هذه المشاركة من المرشحين تمثل لحظة نادرة منهما للتركيز على قضية ما أسماه الإرهاب والتي بدأت تنزوي كأولوية لدى الناخبين الأميركيين بعد انحسار هجمات سبتمبر القاتلة في الوعي العام.
 
وعلى خلفية تلك الهجمات شنت الولايات المتحدة حربا على ما يسمى الإرهاب وأسقطت خلالها حكم حركة طالبان بأفغانستان وقادت حملة لغزو العراق واحتلاله. وقد خلف ذلك مقتل نحو مليون ونصف المليون شخص في البلدين ومصرع أكثر من أربعة آلاف جندي أميركي.
 
كما يُتوقع أن تكلف هذه الحرب الميزانية الأميركية ما بين تريليوني وثلاثة تريليونات دولار. وقال الاقتصادي الأميركي البارز الحائز على جائزة نوبل جوزيف ستيغليتز إن التكلفة الإجمالية للحرب ستصل ثلاثة تريليونات دولار.
 
وقد أظهر استطلاع عالمي للآراء نشر أمس الأربعاء أنه لا يوجد اتفاق في الآراء خارج الولايات المتحدة على أن عناصر القاعدة هم المسؤولون عن الهجمات.
 

"
اقرأ أيضا:

ست سنوات على 11 سبتمبر
"

وتوصل الاستطلاع الذي استطلع آراء 16063 شخصا في 17 دولة إلى وجود أغلبيات في تسع دول فقط تعتقد أن القاعدة هي التي تقف خلف الهجمات.
 
وقال 46% ممن تم استطلاع آرائهم إن القاعدة هي المسؤولة. وفي حين رأى 15% أن الحكومة الأميركية هي المسؤولة قال 7% إنها إسرائيل. وبينما أشار 7% إلى منفذين آخرين قال واحد من بين كل أربعة أشخاص إنهم لا يعرفون من الذي يقف خلف الهجمات.
 
وأجرت الاستطلاع منظمة وورلد بابلك أوبينيون وهي مشروع تعاوني لمراكز الأبحاث في عدة دول يديره برنامج الاتجاهات السياسية الدولية في جامعة ماريلاند بالولايات المتحدة.
 
تشكيك
وفي السياق ذاته شكك مفكرون جلهم أميركيون في الرواية الرسمية الأميركية عن هجمات 11 سبتمبر ووصفوا تلك الرواية بـ"الزائفة" كما جاء في كتاب "الحادي عشر من سبتمبر والإمبراطورية الأميركية" الذي شارك فيه 11 مؤلفا.
 
ويقول محررا الكتاب ديفد راي جريفين وبيتر ديل سكوت إن باحثين لا ينتمون إلى التيار السائد توصلوا إلى أدلة تفند الرواية الرسمية "بشأن المسؤول النهائي عن تلك الهجمات" التي أصبحت بمثابة الأساس المنطقي وراء ما يقال إنها حرب عالمية على الإرهاب استهدفت حتى الآن كلا من أفغانستان والعراق، وكانت بمثابة المبرر وراء "التدني المسرف" في سقف حريات الأميركيين.
 
ويؤكد الباحثان أن اكتشاف زيف الرواية الرسمية بشأن أحداث 11 سبتمبر "يصبح أمرا غاية في الأهمية".

المصدر : وكالات