زرداري نال أكثر من 70% من أصوات النواب رغم اتهامات سابقة له بالفساد (الجزيرة)

رحبت الولايات المتحدة الأميركية بانتخاب آصف علي زرداري رئيسا جديدا لباكستان، حيث اعتبر الرئيس جورج بوش انتخابه دفعة قوية باتجاه ما سماه محاصرة المسلحين الإسلاميين.

وأكد بوش في اتصال هاتفي مع زرداري دعم الولايات المتحدة "الكامل" لباكستان في جهودها لمكافحة المسلحين المتحصنين في المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان.

وأضاف خلال خطاب ألقاه في واشنطن أنه أكد لزرداري -خلال المكالمة الهاتفية- "دعم الحكومة الأميركية الكامل في وقت تخوض فيه باكستان معركة ضد الإرهابيين والمتطرفين في المناطق الحدودية".

وأدى زرداري اليمين الدستورية الثلاثاء بوصفه رئيسا لباكستان وتعهد بالتعاون مع الجيران وخاصة أفغانستان التي حضر رئيسها مراسم تنصيبه مما يمهد لحقبة جديدة بعد توتر في العلاقات بين حليفي الولايات المتحدة.

وأعلن زرداري ونظيره الأفغاني حامد كرزاي في مؤتمر صحفي مشترك بإسلام آباد أنهما يقفان صفا واحدا في محاربة ما يسمى الإرهاب.

بوش اعتبر انتخاب زرداري دفعة قوية باتجاه محاصرة المسلحين الإسلاميين (الفرنسية)
ورحب كرزاي بانتخاب زرداري رئيسا لباكستان وقال "أجد في الرئيس زرداري إرادة ورؤية جيدة ليس فقط للعلاقات بين البلدين ولكن كذلك بالنسبة للمنطقة، وذلك لأول مرة في هذه المنطقة".

ورد زرداري مخاطبا الرئيس الأفغاني قائلا إن "باكستان تعتزم العمل معك وإلى جانبك ونحن أقوى من الصعاب".

اتهامات
وكانت العلاقات قد توترت بين البلدين الجارين في ظل نظام الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف حيث اتهم كرزاي إسلام آباد بعدم القيام بما يكفي للحد من عبور المسلحين باكستان إلى أفغانستان.

وتقول الولايات المتحدة وأفغانستان إن العديد من نشطاء القاعدة وحركة طالبان يجدون المأوى في ملاذات بمناطق الحدود الشمالية الغربية لباكستان، حيث يديرون عملياتهم في أفغانستان ويخططون لتنفيذ أعمال عنف في الغرب.

وأصبح زرداري الذي أدى اليمين لولاية من خمس سنوات الرئيس الرابع عشر لباكستان التي تعتبر القوة النووية الإسلامية الوحيدة.
 

زرداري وكرزاي أعلنا وقوفهما صفا واحدا في محاربة ما يسمى الإرهاب (رويترز)
ويخلف زرداري الرئيس السابق برويز مشرف الذي اضطر للاستقالة قبل ثلاثة أسابيع إثر تهديدات الائتلاف الحكومي الجديد الذي تشكل بعد الانتخابات التشريعية في 18 فبراير/شباط الماضي ببدء إجراءات لإقالته.

وزرداري (53 عاما) -زعيم أبرز حزب في الائتلاف الحكومي "حزب الشعب" الذي كانت ترأسه زوجته بينظير بوتو إلى حين اغتيالها- نال بدون مفاجأة السبت أكثر من 70% من أصوات نواب البرلمان وأربعة مجالس إقليمية.

وهو شخص مثير للجدل لا يحظى بتأييد شعبي في بلاده، وكان من وجهة نظر الكثيرين في باكستان رمزا للفساد في ظل حكومتي زوجته في التسعينيات رغم أن القضاء تخلى في الآونة الأخيرة عن ملاحقته.

المصدر : وكالات