أوباما يحاول التصدي لتكتيك جمهوري يعتمد خطابه الداعي لتغيير طريقة عمل المؤسسة السياسية بأميركا (الأوروبية)
أظهر استطلاع لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن غالبيةً في 22 دولة تفضل فوز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية.
 
وفضل 49% أميركا يقودها أوباما, مقابل 12% فقط لمنافسه الجمهوري جون ماكين .
 
وقال 46% إن فوز أوباما سيحسن علاقات أميركا بالعالم, كما قالت النسبة ذاتها إن فوزه سيغير جذريا نظرتهم إلى الولايات المتحدة.
 
وشمل الاستطلاع الذي أجري بين يوليو/تموز وأغسطس عينة من 22500 شخص في 22 دولة هي أستراليا, البرازيل, كندا, الصين, مصر, فرنسا, ألمانيا, الهند, إندونيسيا, إيطاليا, كينيا, لبنان, المكسيك, نيجيريا, بنما, الفلبين, بولندا, روسيا, سنغافورة, تركيا, الإمارات، وبريطانيا.
 
وكانت النسبة الأكثر تحمسا لأوباما بدول الناتو في كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا, إضافة إلى أستراليا ونيجيريا وكينيا, وكان الهنود الأقل تحمسا له بـ9%.
 
استطلاعات أميركية
غير أن دوغ ميلر مدير مؤسسة غلوبسكان التي نفذت الاستطلاع لصالح هيئة الإذاعة البريطانية, نبه إلى أن شعبية أوباما في الخارج لا تعني أنها ستؤثر على السباق الداخلي, وذكر باستطلاع لبي بي سي في 2004 أظهر دعما خارجيا كبيرا لجون كيري, لكنه خسر السباق ضد جورج بوش.
 
وأظهرت أربعة استطلاعات في الولايات المتحدة بين الجمعة والأحد أن ماكين بات متقدما على أوباما أو على الأقل متساويا معه في الشعبية, قبل ثمانية أسابيع من يوم الاقتراع.
 
كما أظهر استطلاع أمس لـ"سي أن أن"، أن المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس حاكمة ألاسكا سارة بالين, أقل خبرة من نظيرها في الحزب الجمهوري جوزيف بايدن لكنها تشكل خيارا أفضل.
 
وجاءت الاستطلاعات بعد مؤتمر للحزب الجمهوري, وهو ما جعل محللين يقللون من أهميتها, فقد جرت العادة أن يحقق كل مرشح زخما بعد مؤتمر حزبه.
 
ويحاول أوباما الآن التصدي لتكتيك جديد يعتمده الجمهوريون بتقليص تركيزهم على حنكة مرشحهم السياسية وتحولهم إلى موضوع كان حكرا على المعسكر الديمقراطي, وهو ضرورة التغيير في طريقة عمل المؤسسة السياسية الأميركية.
 
ويسعى أوباما إلى تركيز حملته على حرب العراق والنظام التعليمي والاقتصاد الراكد, وهي مجالات يقول إن الجمهوريين لن يقدموا فيها جديدا بعد ثماني سنوات من سيطرتهم على البيت الأبيض.
 
لكن إذا كان ماكين يركز معركته على الديمقراطيين فإن أوباما يشن معركة على جبهتين إحداهما ضد الجمهوريين, وأخرى لكسب شريحة واسعة داخل حزبه تؤيد هيلاري كلينتون, ولم تهضم هزيمتها في سباق ترشيح الحزب الجمهوري, ولا عدم اختيارها مرشحة لمنصب نائب الرئيس.

المصدر : وكالات