سكان السواحل يفرون من منازلهم وسط مخاوف من تكرر سيناريو كاترينا (رويترز)

فر مئات الآلاف من سكان مدينة نيو أورليانز والمدن الساحلية الأميركية الأخرى من منازلهم مع اقتراب الإعصار غوستاف قادما عبر خليج المكسيك بقوة تعادل تقريبا الإعصار كاترينا الذي ضرب المدينة عام 2005 ما تسبب في تدميرها وقتل نحو 1500 من سكانها.

وقد استبق رئيس بلدية نيو أورليانز راي نايجن وصول غوستاف بالإجلاء القسري لسكان المدينة البالغ عددهم قرابة 239 ألف شخص استعدادا لما وصفه "بأم العواصف" بعد أن غادرها أقل من نصفهم رغم التحذيرات المتكررة.

وقال ناجين من كاترينا إن أمام السكان خيار البقاء والصمود امام العواصف، ولكنهم حذروا من أن ذلك قد يكون أحد أكبر الأخطاء التي قد يرتكبونها في حياتهم.

في الوقت نفسه بدأ النازحون من الإعصار غوستاف الوصول إلى ناشفيل في ولاية تنيسي منذ ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وكان الإعصار غوستاف تراجع من الفئة الرابعة إلى الفئة الثالثة الليلة الماضية، لكن خبراء الأرصاد حذروا من إمكانية اشتداده مجددا عند عبوره خليج المكسيك قبل وصوله السواحل الأميركية فجر الاثنين.

سيناريو كاترينا



"
وفي حال ضرب غوستاف الأجزاء الغربية من نيو أورليانز كما هو متوقع وبقوة الفئة الرابعة التي تصل سرعة الرياح فيها إلى 249 كلم في الساعة قد يحدث دمارا مماثلا لذلك الذي سببه الإعصار كاترينا قبل ثلاث سنوات.

ويتوقع أن يشعر نحو 11.5 مليون مواطن في خمس ولايات أميركية بتأثير الإعصار غوستاف.

وفي ولايات ميسيسيبي ولويزيانا وتكساس علاوة على آلاباما، أعلنت تحذيرات. وتقوم تكساس بإجراءات لإجلاء السكان من الشواطئ إلى الأماكن الآمنة.

وتقول الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ إنه ستنشر طائرات وقطارات وحافلات في عمليات الإجلاء، بينما وافقت ولايات بمناطق بعيدة مثل نيو مكسيكو وتنيسي على استقبال أشخاص يتم إجلاؤهم.

وتحسبا من الأضرار المحتملة أعلنت شركتا شل وإكسون موبيل النفطيتان أمس وقف الإنتاج في بعض منشآت خليج المكسيك. كما أعلنت وزارة الطاقة الأميركية الجمعة استعدادها للاستعانة بالاحتياطي الإستراتيجي للنفط.

وقد يؤدي مرور الإعصار في خليج المكسيك -الذي يوجد به نحو ربع إنتاج النفط الأميركي و15% من إنتاج الغاز الطبيعي- إلى ارتفاع أسعار الوقود بالولايات المتحدة بنسبة 30%.

المصدر : وكالات