الجيش الروسي عزز قواته البرية منذ صباح اليوم (الفرنسية)

قال الجيش الروسي إنه تمكن من "تحرير" عاصمة أوسيتيا الجنوبية بشكل كامل من القوات الجورجية بعد يومين من المعارك الضارية بين الجانبين أسفرت عن مقتل نحو 1600 شخص, في حين أقرت موسكو بسقوط طائرتين عسكريتين أثناء المواجهات.
 
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن قائد القوات البرية فلاديمير بولديريف قوله إن قواته "حررت تسخينفالي من الجيش الجورجي وبدأت تدفع الوحدات الجورجية إلى ما وراء المنطقة الواقعة تحت مسؤولية حفظ السلام".
 
وأضاف بولديريف أنه يجري حاليا إجلاء الجرحى من مدنيين وعناصر قوات حفظ السلام الروسية.
 

بدوره قال مراسل الجزيرة زاور شوج إن الجيش الروسي سيطر على التلال المحيطة بعاصمة أوسيتيا وعلى ثلاث قرى أخرى. وتحدث المراسل عن أن السلطات ستتيح للصحافة ووسائل الإعلام الدخول للمدينة لمعرفة حجم الدمار الواقع بها.

 
كارثة إنسانية
وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف وصف الوضع في أوسيتيا الجنوبية بأنه "كارثة إنسانية". وأضاف في اجتماع مع كبار قادة الجيش في الكرملين أن قواته تشن عملية عسكرية في أوسيتيا الجنوبية من أجل "إرغام الطرف الجورجي على السلام".
 
كما أكد أن جنود بلاده "يتحملون أيضا مسؤولية حماية السكان, وهذا ما نقوم به الآن".
 
بدوره نفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن تكون بلاده تسعى لحرب شاملة مع جورجيا، ملقيا باللوم على السلطات الجورجية في إثارة أعمال العنف.
 
وقال لافروف في تصريحات للصحفيين إن "الوضع مستمر في التدهور, ولا يزال المدنيون يلقون حتفهم". كما اتهم الوزير الروسي أوكرانيا بتشجيع جورجيا على القيام بـ"تطهير عرقي" في أوسيتيا الجنوبية عبر مساعدتها بالأسلحة.
 
معارك ضارية
الجيش الجورجي كان قد تحدث في وقت سابق عن سيطرته الكاملة على تسخينفالي (رويترز)
وجاءت تلك التأكيدات والتصريحات, بعد معارك ضارية صباح اليوم بين القوات الروسية والجورجية في عاصمة أوسيتيا الجنوبية تسخينفالي.
 
وأعلنت تبليسي أن الطيران الروسي دمر مرفأ بوتي الجورجي على البحر الأسود بالكامل.
 
وأوضح بيان لوزارة الخارجية الجورجية أن "المرفأ يعتبر أساسيا لنقل مصادر الطاقة من بحر القزوين وهو قريب من خط أنابيب باكو سوبسا ومن مصب سوبسا النفطي".
 
كما ذكرت وكالة رويترز أن طائرتين عسكريتين روسيتين قصفتا منطقة حول بلدة غوري الجورجية القريبة من أوسيتيا. وأعلن التلفزيون الرسمي الجورجي مقتل العديد من المدنيين وتدمير مبان سكنية في ذلك القصف.
 

وفي الوقت الذي أعلنت فيه جورجيا إسقاطها مقاتلة روسية وأسر قائدها أثناء مواجهات اليوم, أقرت وزارة الدفاع الروسية بسقوط طائرتين عسكريتين بأوسيتيا.

 
وكان متحدث باسم قوات حفظ السلام الروسية أعلن في وقت سابق مقتل 15 جنديا من هذه القوات وإصابة 150 آخرين بنيران القوات الجورجية.
 
إحصاءات
من جهتها قالت المتحدثة باسم حكومة أوسيتيا الجنوبية إن عدد القتلى بحسب المعطيات المتوفرة لدى الحكومة يقارب 1600 قتيل. وأضافت أن نحو 90 جريحا نقلوا لمستشفيات العاصمة.
 
أما سيرغي سوبيانين نائب رئيس الوزراء الروسي فقال إن أكثر من 30 ألف شخص هربوا من أوسيتيا الجنوبية منذ بدء المعارك.
 
وفي وقت سابق ذكر مراسل الجزيرة على الحدود الجورجية مع أوسيتيا الجنوبية أن السلطات الجورجية أعلنت حالة الطوارئ وفرضت الأحكام العرفية في مختلف أنحاء البلاد.
 
وفي تطور آخر، قررت جورجيا إعادة قواتها بالكامل من العراق وقوامها ألفا جندي. وقال قائد المفرزة الجورجية بالعراق إن "المفرزة بالكامل ستعود للوطن ونحن بانتظار الجانب الأميركي لتزويدنا بوسائل النقل".

المصدر : الجزيرة + وكالات