واشنطن تدعو موسكو لسحب قواتها ومساع لوقف قتال أوسيتيا
آخر تحديث: 2008/8/9 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/9 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/8 هـ

واشنطن تدعو موسكو لسحب قواتها ومساع لوقف قتال أوسيتيا

صورة من القناة الأولى بالتلفزيون الروسي لدبابة جورجية محترقة في تسخينفالي (الفرنسية)

دعت الولايات المتحدة روسيا إلى سحب قواتها القتالية من جورجيا ووقف الغارات الجوية بعد اندلاع معارك طاحنة في أوسيتيا الجنوبية الانفصالية.
 
وطالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في بيان لها موسكو باحترام وحدة أراضي جورجيا وسحب قواتها البرية من أراضي هذه الدولة الساعية للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
 
وفي السياق كشفت الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف حث الولايات المتحدة على إقناع جورجيا بوقف ما تسميه موسكو "عدوانها" على أوسيتيا الجنوبية وسحب قواتها من منطقة النزاع والعودة إلى تطبيق الاتفاقات السابقة.
 
وأشارت الوزارة في بيان على موقع الخارجية الروسية على الإنترنت إلى أن لافروف تحدث ثلاث مرات إلى نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس بناء على طلب من واشنطن.

وطبقا للبيان بعث لافروف برسائل مماثلة إلى نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المتواجدان في العاصمة الصينية بكين لحضور حفل افتتاح الألعاب الأولمبية بحثا القتال في أوسيتيا الجنوبية، وفق ما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض.
 
من جانبه أشار ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين إلى أن رئيس الوزراء الروسي كان "مرتاحا" لجواب بوش الذي "قال له إنه لا أحد يريد الحرب".
 
لكن في تطور لاحق دعت واشنطن إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوسيتيا الجنوبية، وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أن الرئيس الأميركي أكد دعمه لوحدة الأراضي الجورجية، حاثا جميع الأطراف بمن فيهم الروس على تهدئة التوتر وتجنب الصراع.

وفد مشترك
وقد قررت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إرسال وفد مشترك للتوسط في وقف القتال الدائر في أوسيتيا الجنوبية، فيما يستأنف مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بناء على طلب جورجي لبحث التصعيد العسكري، وسط مطالبة روسيا للجانب الأميركي التدخل لدى تبليسي لوقف ما تسميه موسكو عدوانا على أوسيتيا الجنوبية وسحب قواتها من المنطقة.
 
قوات روسية في أوسيتيا الجنوبية قرب الحدود مع جورجيا (الفرنسية)
وقال مصدر دبلوماسي أوروبي في واشنطن إن الولايات المتحدة وفرنسا بصفتها الرئيسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي سترسلان وفدا مشتركا للتفاوض مع الأطراف المعنية في أوسيتيا الجنوبية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
 
وِأشارت الخارجية الأميركية في وقت سابق إلى أنها سترسل إلى المنطقة موفدا -لم تكشف هويته- سينضم إلى مجموعة وسطاء.
 
وقال المتحدث باسمها غونزالو غاليغوس إن الموفد سيغادر واشنطن في اليوم نفسه، لكن مسؤولا في وزارة الخارجية شكك في هذا الموعد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تريد أولا "تنسيق تحركها مع الأوروبيين".
 
مجلس الأمن
وإزاء تسارع التطورات الميدانية سيستأنف مجلس الأمن الدولي الجمعة، بناء على طلب من جورجيا، اجتماعه الطارئ بشأن التصعيد العسكري في أوسيتيا الجنوبية الانفصالية.
 
وقال المتحدث باسم سفير بلجيكا في الأمم المتحدة يان غرولز -الذي يتولى هذا الشهر رئاسة مجلس الأمن- إن الاجتماع الطارئ الذي عقد مساء الخميس سيستأنف ظهر الجمعة بتوقيت نيويورك وسط مخاوف من اتساع النزاع  ليتحول الى مواجهة شاملة بين القوات الجورجية والروسية.
 
مجلس الأمن عبر عن القلق وفشل في تبني بيان مشترك قدمته روسيا (الأوروبية-أرشيف)
وألغى سفير جورجيا في الأمم المتحدة إيراكلي ألاسانيا مؤتمرا صحفيا كان مقررا صباح الجمعة، وكان السفير أعلن في مناقشات مساء الخميس أن حكومته كانت في وضع "الدفاع عن النفس بعد استفزازات متكررة" من انفصاليي أوسيتيا.
 
وكان مجلس الأمن أعرب عن قلقه حيال تدهور الوضع في أوسيتيا الجنوبية، لكنه لم ينجح في التوافق على بيان يدعو الأطراف إلى التخلي عن استخدام القوة مساء أمس.
 
ودعا كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إنهاء القتال في أوسيتيا الجنوبية فورا. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس عن "قلقه" من تصاعد العنف في المنطقة داعيا الطرفين إلى ضبط النفس.
 
وحذر رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وزير الخارجية الفنلندي ألكسندر شتوب في بيان له من أن تتحول المعارك في أوسيتيا الجنوبية إلى "حرب بكل معنى الكلمة" مشيرا إلى أن الحرب سيكون لها تأثير مدمر على كل منطقة القوقاز.
المصدر : وكالات