جورج بوش صافح فلاديمير بوتين ببكين أمس ودعا موسكو لوقف قصفها لجورجيا (الفرنسية)

دخل الرئيس الأميركي جورج بوش على خط الأزمة المتصاعدة بين جورجيا وروسيا بسبب الصراع على إقليم أوسيتيا الجنوبية المطالب بالانفصال عن جورجيا.

واعتبر أن ما يجري تصعيد خطير للأزمة، وطالب موسكو بوقف قصفها الجوي هناك فورا.

وعبر الرئيس الأميركي في تصريحات من بكين التي يزورها بمناسبة الأولمبياد "عن قلقه البالغ إزاء الوضع في جورجيا"، معتبرا أن ما وصفه بالهجمات خارج نطاق أوسيتيا الجنوبية تمثل "تصعيدا خطيرا للأزمة".

وقال إن وحدة أراضي جورجيا يجب أن تحترم، ودعا إلى وقف القصف الروسي عليها.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد حثت في بيان أصدرته في وقت سابق روسيا على وقف القصف الجوي والصاروخي لأراضي جورجيا وسحب قواتها من أراضي هذه الأخيرة واحترام سيادتها.

وكانت القوات الجورجية قد هاجمت الخميس أوسيتيا الجنوبية الواقعة ضمن أراضيها والتي تطالب بالانفصال عنها, بعد شهور من التوتر بين الدولتين على خلفية دعم روسيا لانفصاليين هناك ومساعي تبليسي -التي كانت ضمن الاتحاد السوفياتي سابقا- للانضمام إلى حلف الناتو.

مجلس الأمن يواصل بحث صيغ لبيان حول ما يجري بأوسيتيا الجنوبية (الفرنسية)
مجلس الأمن
وسارع مجلس الأمن الدولي إلى الالتئام لوقف القتال الذي شهد تدخلا روسيا مباشرا لكن أعضاءه فشلوا خلال جلستين عقدتا يومي الخميس والجمعة، إحداها بطلب جورجي، في الاتفاق على صيغة بيان يدعو الطرفين لوقف القتال.

وقال رئيس المجلس لهذا الشهر المندوب البلجيكي جان غرولز إن المجلس علق الجمعة اجتماعه حول تصعيد النزاع في جمهورية أوسيتيا الجنوبية الانفصالية دون التوصل إلى أي اتفاق.

وأشار إلى أن بعض الأعضاء يحتاجون إلى مزيد من الوقت لدراسة الأزمة، في تلميح إلى انعقاد جلسة ثالثة مساء اليوم.

وأوضح دبلوماسيون في المجلس أن جملة واحدة في البيان كانت غير مقبولة للجانب الجورجي المدعوم من الولايات المتحدة والأوروبيين. ووفقا لمسودة نص البيان دعت هذه العبارة كل أطراف الصراع إلى عدم استخدام القوة.

تصريحات لافروف
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا لا تريد الحرب مع جورجيا وتسعى فقط لإعادة الوضع في أوسيتيا الجنوبية -المنطقة الانفصالية الجورجية- إلى ما كان عليه قبل اندلاع النزاع هذا الأسبوع.

ومعلوم أن حربا اندلعت في أوسيتيا الجنوبية بين انفصالييها وقوات الحكومة المركزية مطلع تسعينيات القرن الماضي انتهت باتفاق على وقف لإطلاق النار ونشر قوات حفظ سلام روسية هنالك.

وسألت صحافية من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لافروف اليوم عما إذا كانت موسكو تعد لحرب حقيقية مع جورجيا فنفى ذلك.

وقال "لا" ولو أن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي "يردد باستمرار أننا نريد اقتطاع قسم من الأراضي الجورجية".

سيرغي لافروف: جورجيا انتهكت اتفاق السلام الموقع قبل عام ونصف (الفرنسية)
واتهم لافروف جورجيا بتضخيم الخطر الروسي بتأكيدها أن روسيا لديها مطامع جغرافية في مناطق أخرى من الاتحاد السوفياتي السابق.

وكان الرئيس الجورجي قد أعلن في وقت سابق اليوم أن جورجيا "في حالة حرب" وتتعرض لـ"عدوان عسكري كامل" ثم صادق برلمان بلاده على إعلان الأحكام العرفية لمدة 15 يوما.

وأرسلت روسيا دبابات هجومية وقوات الجمعة إلى أوسيتيا الجنوبية المؤيدة لموسكو ردا على هجوم شنته جورجيا لاستعادة السيطرة على هذه المنطقة.

وقال لافروف إن جورجيا انتهكت اتفاق سلام تم الاتفاق عليه قبل سنة ونصف وتلتزم فيه جورجيا بعدم استخدام القوة في النزاع حول أوسيتيا الجنوبية.

المصدر : وكالات