آخر زيارة قام بها هاينونن (يمين) لطهران كانت في أبريل/نيسان الماضي
(رويترز-أرشيف)

وصل مسؤول كبير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران لإجراء محادثات بشأن تعاونها مع الوكالة الذرية، في الوقت الذي نفى فيه سفير روسيا بالأمم المتحدة وجود أي اتفاقات جازمة أو تفاهمات أو أي نوع من العمل المنسق، لفرض عقوبات أممية جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.
 
فقد أشارت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) إلى أن أولي هاينونن مساعد المدير العام للوكالة الذرية وصل إلى طهران لإجراء محادثات يومي الخميس والجمعة، يقيم فيها الجانبان أوجه التعاون بين هيئة الطاقة الذرية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وقال دبلوماسيون في فيينا –مقر الوكالة- إن الزيارة تأتي في إطار جهود جديدة للحصول من إيران على توضيحات بشأن تقارير مخابراتية حول إجراء إيران "دراسات سرية" من أجل عسكرة برنامجها النووي.
 
إلا أن مصدرا في هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن الجانب الإيراني لا يعتزم بحث مسألة "الدراسات المزعومة". وقد أشار رئيس الهيئة غلام رضا آغا زاده أمس إلى أن هذه الزيارة "تأتي في إطار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 

تغطية خاصة

القوى الست
تأتي هذه الزيارة في وقت تقول فيه الولايات المتحدة إن الدول الست الكبرى قررت النظر في عقوبات جديدة ضد إيران بسبب رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم، في حين نفى سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين وجود أي اتفاقات أو تفاهمات لفرض عقوبات أممية جديدة على إيران.
 
وأضاف السفير متحدثا للصحفيين في نيويورك "بعض الأطراف بالطبع تثير بالفعل مسألة العقوبات من وقت لآخر" مؤكدا أن بلاده لم تحدد مهلة لطهران للرد على العرض الذي قدم إليها. وأشار في تصريح لوكالة رويترز إلى أن إيران ربما تقبل العرض، و"أن الحوار يمكن أن يستمر".
 
وكانت واشنطن ولندن قالتا إن القوى الست وافقت على دراسة خطوط عريضة محتملة لقرار رابع للعقوبات، لأن طهران لم تقدم ردا واضحا على العرض الذي قدم إليها في التاسع عشر من يوليو/تموز الماضي.
 
وفي باريس ذكرت الخارجية في بيان أن إيران "اختارت تعريض نفسها لعقوبات جديدة" لكن الوزارة عادت وقالت إن "طريق الحوار لا تزال مفتوحة".

كما أعرب البيان عن أمل فرنسا في أن تقدم السلطات بالجمهورية الإسلامية قريبا الرد المنتظر، وألا تختار العزلة.
 
بدوره أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن الرد الإيراني "غير كاف" وقال في بيان "ركزنا بهذا العرض جهدنا على التوصل لحل دبلوماسي للنزاع حول البرنامج النووي" مشدداً على أنه إذا فشل الحل التفاوضي "فعندها يجب الرجوع إلى مجلس الأمن".
 
الرسالة
وجاءت تلك المواقف بعد يوم من تسلم منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا رسالة من الجمهورية الإسلامية, أثارت حفيظة الغرب واعتبرتها واشنطن "تشويشا وتأخيرا".

واحتوت الرسالة على محضر المكالمة الهاتفية التي جرت الاثنين بين سولانا وكبير المفاوضين بالملف النووي الإيراني سعيد جليلي.
 
كما أبلغ مسؤول إيراني الوكالة بأن الرسالة التي سُلمت ليست ردا على الحزمة المعروضة من قبل القوى العالمية.

المصدر : وكالات