تعزيز قوات الأمن في كشمير بهدف قمع الاحتجاجات هناك (رويترز-أرشيف)

 

أرسل الجيش الهندي نحو عشرة آلاف جندي إضافي إلى إقليم كشمير لقمع احتجاجات المسلمين التي اندلعت في مايو/أيار الماضي بعد قرار الحكومة المحلية للإقليم تخصيص قطعة أرض من أراضي الغابات للزوار الهندوس الذين يرتادون كهفا مقدسا لهم هناك.

 

وعاشت ولاية جامو وكشمير في الفترة الماضية أسوأ أعمال شغب تشهدها في عشرين عاما, ومن المقرر أن تنتشر القوات حول المدينة التي تعيش فيها غالبية هندوسية وحول كشمير الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها غالبية مسلمة.

 

وقال ضابط كبير في الجيش الهندي "هذه القوات الإضافية هي إضافة إلى وحدات كبيرة من قوات الأمن والشرطة نشرت بالفعل لاحتواء الاضطرابات"

 

"
هذه القوات الإضافية هي إضافة إلى وحدات كبيرة من قوات الأمن والشرطة نشرت بالفعل لاحتواء الاضطرابات
"
ضابط هندي كبير
وتشهد جامو وكشمير احتجاجات مطالبة بتسليم أرض للهيئة المسؤولة عن المزار الهندوسي.
وبدأ النزاع بعد أن تعهدت حكومة كشمير بتقديم قطعة أرض في منطقة الغابات إلى مجلس مزار أمارناث الذي يدير المزار المقدس لدى الهندوس ما أثار استياء المسلمين, وتراجعت الحكومة بعد ذلك عن قرارها وهو ما أثار غضب كثيرين من الهندوس.

 

وقتل شرطيان أول أمس الثلاثاء في كشمير حين هاجم نحو أربعة آلاف متظاهر هندوسي مركزا للشرطة في جنوب كشمير الهندية حيث يشكل المسلمون غالبية. وكان متظاهرون مسلمون رشقوا عناصر الشرطة بالحجارة في سرينغار، احتجاجا على تصاعد الاعتداءات من جانب المقيمين الهندوس.

 

حظر التجول

وفرض حظر التجول على مدينة جامو معظم الوقت طوال أسبوع ما أدى لحدوث نقص في السلع الأساسية مثل الطعام والدواء.

وعقد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ المنتمي إلى حزب المؤتمر الذي يقود الائتلاف الحاكم اجتماعا طارئا أمس الأربعاء مع زعماء سياسيين لنزع فتيل الخلاف.

 

وقالت الشرطة الهندية في سرينغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير إن زعيم جبهة تحرير جامو وكشمير محمد ياسين مالك الذي بدأ إضرابا يوم الثلاثاء عن الطعام نقل إلى المستشفى اليوم الخميس.

 

وأضرب مالك احتجاجا على الهجمات التي تشن على المسلمين والحصار الاقتصادي الذي يفرضه المحتجون الهندوس على وادي كشمير.

 

وقتل عشرات الآلاف في منطقة كشمير المتنازع عليها في جبال الهمالايا منذ اندلاع تمرد انفصالي إسلامي ضد الحكم الهندي عام 1989.

المصدر : رويترز