مشرف (وسط) اضطر إلى التعايش القسري مع الحكومة منذ هزيمة حزبه في الانتخابات
 (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر سياسية في إسلام آباد إنه من المنتظر أن يقر الائتلاف الحاكم في باكستان بدء إجراءات قانونية قد تقود لعزل الرئيس برويز مشرف.

وقال مصدر في الائتلاف الحاكم الذي يضم حزبي الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف والشعب بزعامة آصف علي زرداري إن الائتلاف وافق من حيث المبدأ على الإجراءات ضد مشرف بعد يومين من المحادثات بين طرفيه.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول في الائتلاف الحاكم أن مشرف سيخير بين طرح الثقة فيه أو مواجهة إجراءات قد تفضي إلى عزله. ونقل عن مسؤول آخر أن هذه الإجراءات قد تبدأ الأسبوع القادم.

ومن المتوقع إعلان قرار رسمي بهذا الشأن بمؤتمر صحفي سيعقد في وقت لاحق اليوم. ولم يصدر رد فعل من مشرف على هذه الأنباء لكن حلفاء له قالوا إنه سيقاوم هذا الإجراء.

وكان مشرف ألغى أمس زيارته المقررة إلى الصين لحضور حفل افتتاح الألعاب الأولمبية وسيعوضه نائبه في الحفل حسب مصادر رسمية. وأرجع مراقبون هذا الإلغاء المفاجئ إلى المناخ السياسي المتوتر السائد حاليا في البلاد.
 
تعايش قسري
وخسر حزب مشرف الانتخابات التشريعية الأخيرة في 18 فبراير/شباط الماضي، واضطر منذ ذلك الحين إلى التعايش القسري مع الحكومة المكونة من تحالف المعارضة السابقة.

وكان الخلاف شديدا بين الحكومة ومشرف بشأن قضاة المحكمة العليا -الذين أقالهم الأخير بموجب قانون الطوارئ- وخاصة مصير رئيسها السابق افتخار محمد تشودري.

ويخشى الرئيس الذي أعيد انتخابه بشكل مثير للجدل في أكتوبر/تشرين الأول أن يقر أولئك القضاة عدم شرعية ولايته.

وإذا أعاد البرلمان هؤلاء القضاة ستتمكن المحكمة العليا نظريا من الطعن في شرعية ولاية مشرف الجديدة من خمس سنوات والبدء في إجراءات الإقالة.

المصدر : وكالات