سولانا تسلم رسالة إيران التي اعتبرتها مصادر أوروبية "غامضة" (الأوروبية-أرشيف)

تبحث الدول الست اليوم رد إيران على عرض الحوافز الغربي مع احتمال فرض عقوبات جديدة، فيما تعتزم الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة طهران غدا الخميس لمناقشة تطورات ملفها النووي.

وقال مصدر دبلوماسي إن الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة لألمانيا) ستتباحث هاتفيا الساعة الثالثة والربع بتوقيت غرينتش عبر دائرة مغلقة الرد الإيراني على عرض الحوافز.

وستناقش هذه الدول بمشاركة منسق السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والمدراء السياسيين للدول الست الرسالة الإيرانية التي وعدت فيها طهران بإعطاء ردها النهائي قريبا، مع طلب توضيحات حول العرض.

وكانت رسالة الجمهورية الإسلامية التي تسلمها سولانا الثلاثاء أثارت انتقادات أميركية حيث اعتبرتها واشنطن تسويفا و"تشويشا وتأخيرا".

البرنامج النووي الإيراني

تغطية خاصة

موقف أوروبي
أما الموقف الأوروبي فجاء موازيا للأميركي إذ وصفتها مصادر أوروبية بالـ"غامضة" وبأنها "لم تضف شيئا البتة ولم تقدم طهران مقترحات واضحة لحل الأزمة".

وأشار مصدر دبلوماسي غربي إلى أنها لم تقدم أي رد حقيقي على العرض الذي قدمته القوى الكبرى بحوافز تجارية ومالية ودبلوماسية مقابل تجميد تخصيب اليورانيوم.

استعداد وطلب إيراني
وجاء في مقتطفات الرسالة أن إيران "مستعدة لتقديم ردود واضحة على مقترحكم بأسرع ما يمكن، وفي الوقت ذاته تتوقع تلقي رد واضح على أسئلتنا وإزالة اللبس أيضا"، فـ"مثل هذا التوضيح المتبادل يمكن أن يمهد الطريق لعملية مفاوضات سريعة وشفافة".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله إن الرسالة تتضمن محضر المكالمة الهاتفية التي جرت الاثنين بين سولانا وكبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني سكرتير المجلس سعيد جليلي.

وأبلغ مسؤول إيراني الوكالة بأن الرسالة التي سلمت ليست ردا على الحزمة المعروضة من قبل القوى العالمية، وأنها لم تورد ذكرا لمسألة "التجميد مقابل التجميد" التي اعتبرها أساسا لمفاوضات شاملة "لكن لم يرد لها ذكر في المكالمة" الهاتفية التي تمت بين سولانا وجليلي. 


اقرأ أيضا:

ثمن الهجوم على إيران

تحذيرات أميركية
وترافقت هذه التطورات مع تحذيرات أميركية لإيران على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع جيف موريل من مغبة إقدامها على إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره 40% من الصادرات النفطية العالمية، معتبرة أن ذلك سيضر بطهران أولا.

وجاء تحذير موريل ردا على تصريحات لقائد وحدات النخبة في الحرس الثوري محمد علي جعفري مؤخرا لمح فيها لاحتمال إغلاق بلاده للمضيق إذا ما تعرضت منشآتها النووية لهجوم.

زيارة الذرية
وفيما تستعد الدول الكبرى للتباحث بشأن نووي إيران، أعلنت الوكالة الذرية على لسان المتحدث باسمها بيتر ريكوود عن زيارة يقوم بها نائب المدير العام للوكالة غدا الخميس لطهران لبحث ملفها النووي المثير للجدل.

ولم يفصح ريكوود عن تفاصيل إضافية حول الزيارة لكن مصدرا دبلوماسيا مقربا من الوكالة في فيينا قال إنها لا تتعلق بالعرض الغربي، وإنما تندرج في إطار الاتصالات المعتادة مع إيران.

المصدر : وكالات