رسم يصور حمدان (يمين) إلى جانب محاميه في جلسة سابقة (رويترز-أرشيف)

تستعد هيئة محلفين تابعة لوزارة الدفاع الأميركية لإصدار قرارها اليوم الثلاثاء بحق السائق السابق لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذي يحاكم أمام محكمة عسكرية استثنائية بقاعدة غوانتانامو.

ويمكن أن تقود الإدانة بتهمة التآمر ودعم الإرهاب سالم حمدان -اليمني الجنسية والبالغ من العمر 38 عاما- إلى السجن مدى الحياة.

وجرت المرافعات الختامية أمس الاثنين، في أول قضية تنظرها محكمة أميركية لجرائم الحرب ضد أحد السجناء في غوانتانامو منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعلن الادعاء في تلك المرافعات أن حمدان أقسم يمين الولاء وبايع وقدم خدمات حيوية لمن وصفه بأنه "أخطر إرهابي في العالم"، في إشارة إلى أسامة بن لادن.

وقال المدعي جون ميرفي "كان يعرف كل اللاعبين الأساسيين الذين يحيطون بالقاعدة ويحمونها"، و"كان يعرف أن الإرهاب سيحدث قبل وقوعه".

وأثناء مرافعة الاتهام حافظ حمدان على هدوئه، ولم يصدر عنه أي رد فعل عندما كان المدعي يشير إليه بالإصبع.



سائق الجنرال
في المقابل، قال محامي الدفاع بريان ميزر لهيئة المحلفين المشكلة من ستة ضباط أميركيين إن موكله "ليس مقاتلا من القاعدة، بل إنه ليس عضوا فيها".

واشنطن قالت إنها قد تحتفظ بحمدان في غوانتانامو حتى لو برئ (رويترز-أرشيف) 
وتابع "لم يكن أيديولوجيا متشددا بل مجرد موظف حريص على كسب لقمة عيشه"، مضيفا "لا يمكن إدانة سائق الجنرال على جرائم ارتكبها الجنرال".

واعتبر ميزر أن حمدان كان مجرد عامل مستأجر يشبه المتعاقدين الذين يوفرون خدمات للقوات الأميركية، وأن "تغيير الإطارات ومرشحات الزيت" لا يمثل جرائم حرب.

ويقول حمدان إنه عمل سائقا لدى ابن لادن في أفغانستان لاحتياجه إلى الأجر الشهري البالغ 200 دولار، لكنه ينفي الانضمام للقاعدة أو مبايعة بن لادن أو المشاركة في أي هجمات.

يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية أعلنت أنه إذا برئ حمدان أو حكم عليه بأقل من السنوات التي أمضاها في السجن، فإن باستطاعتها أن تحتجزه "مقاتلا عدوا" حتى نهاية ما تصفه بـ"الحرب على الإرهاب" التي أعلنها الرئيس جورج بوش بعد هجمات الـ11 سبتمبر/ أيلول 2001.

المصدر : وكالات