تدريبات عالية الأداء لقوات خاصة في الشرطة الصينية قبيل الأولمبياد (رويترز-أرشيف) 

قتل 16 شخصا وجرح ما لا يقل عن 16 آخرين في هجوم استهدف مركزا حدوديا في إقليم شينغيانغ شمالي غربي الصين ذي الأغلبية المسلمة. 

وقال مراسل الجزيرة في بكين عزت شحرور إن التفجير تم بإلقاء قنابل على المركز الحدودي من سيارتين مرتا بجانبه، متوقعا ارتفاعا في عدد ضحايا الهجوم. 

وذكر المراسل أن تسجيلا سابقا بث عبر الإنترنت نسب إلى تنظيم الجبهة الإسلامية لتحرير تركستان الشرقية، هدد بالقيام بتفجيرات خلال الألعاب الأولمبية. ويتزامن الهجوم مع استعدادات حثيثة لافتتاح الألعاب في الثامن من الشهر الجاري.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن رجلين هاجما بشاحنة مركز الجمارك قبل أن يتم توقيفهما، مشيرة إلى انفجار قنبلتين يدويتين. وقال متحدث باسم شرطة أورومكي عاصمة هذه المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي، إنه لم تتوفر إلى حد الآن معلومات أخرى عن الانفجار.

وكانت السلطات الصينية قد أكدت في الأشهر الماضية أنها تواجه "تهديدات إرهابية" تستهدف الألعاب الأولمبية التي تفتتح الجمعة في بكين، ولا سيما في منطقة شينغيانغ.

وقال مراسل الجزيرة إن للعملية أكثر من دلالة لكونها استهدفت مركزا أمنيا جمركيا في حين العمليات السابقة كانت تتم في الغالب بواسطة حافلات وتستهدف أماكن أخرى.

قائمة الجيش
وكان جيش التحرير الشعبي الصيني قد كشف في الأول من أغسطس/آب عن قائمة بالمنظمات التي من شأنها تهديد الأمن القومي للصين أثناء انعقاد الألعاب الأولمبية.

"
رجح مراسل الجزيرة أن تكون حركة تحرير تركستان التي أسست في أواخر التسعينيات من القرن الماضي والمحظورة من قبل السلطات قد نجحت في تنظيم صفوفها وتدريباتها
"
وذكر الجيش أن من بين هذه المنظمات فالون جونغ البوذية، مشيرا إلى أن أكبر تهديد إرهابي يأتي من الحركة الإسلامية في تركستان الشرقية (شمالي غربي البلاد) المطالبة بانفصال سكان الإقليم صاحب الأغلبية المسلمة عن الصين.

ورجح مراسل الجزيرة أن تكون الحركة التي أسست في أواخر التسعينيات من القرن الماضي والمحظورة من قبل السلطات قد نجحت في تنظيم صفوفها وتدريباتها في حين تقول السلطات إنها أحبطت عمليات كانت الحركة تعتزم تنفيذها وقامت بتفكيك خلايا تابعة لها.

وكان الجيش الصيني قد وضع أيضا الحركات الداعية لاستقلال إقليم التبت على القائمة مبينا أن تهديداتهم تأتي من الدرجة الثانية.

وتعيش الصين منذ فترة حالة من القلق وتوجسا من أي هجوم يستهدف الألعاب. ووضعت السلطات آلاف الكاميرات وجندت عشرات الآلاف من عناصر الأمن والشرطة ومثلهم من المتطوعين لحماية الأولمبياد.

وكانت الشرطة الدولية (الإنتربول) قد حذرت الصين من "خطر وقوع هجمات إرهابية" لكن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ أكد أن "الإجراءات الأمنية في أعلى حالاتها".

وسجلت الصين في الأشهر الأخيرة العديد من الحوادث الأمنية في مدن ومناطق أخرى.

وأعلنت السلطات الأمنية الصينية أنها فككت عشرات الخلايا الإرهابية وقتلت عشرات العناصر التي كانت تخطط لاستهداف منشآت أولمبية واختطاف صحفيين أو لاعبين أجانب أثناء فترة الألعاب، إضافة إلى إحباط عملية اختطاف طائرة ركاب. ووقعت معظم تلك الحوادث في إقليم شينغيانغ ذي الأغلبية الإيغورية المسلمة.

حوادث أمنية
وسجلت حوادث مماثلة في مدن أخرى منها حريق شب في حافلة قرب شنغهاي، واختطاف حافلة أخرى تقل سياحاً في مدينة شي آن في مارس/آذار الماضي. كما هاجم مواطن صيني مجموعة من ضباط الشرطة في شنغهاي وقتل خمسة منهم وجرح آخرين.

وأدت ثلاثة انفجارات متتابعة وقعت داخل حافلات للركاب في مدينة كونمين جنوبي غربي الصين إلى مصرع ثلاثة وجرح 14 مواطناً. وتشهد العديد من المدن الصينية مواجهات عنيفة بين أجهزة الشرطة وبعض المحتجين على الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية سقط فيها قتلى وجرحى من الجانبين.

ومن ناحية أخرى اتخذت الصين إجراءات صارمة في منح تأشيرات الدخول أثناء فترة الألعاب، وطلبت من العمال الصينيين القادمين من أقاليم أخرى للعمل في بكين العودة إلى أقاليمهم, رغم أنهم من شيدوا كل المنشآت الأولمبية.

المصدر :