الشرطة الكولومبية تشن حملة واسعة على تجار المخدرات في البلاد (رويترز-أرشيف)
أقر زعيم سابق لمليشيات شبه عسكرية كولومبية أنه ارتكب مع رجاله أكثر من ثلاثة آلاف عملية قتل، أغلبها لأشخاص أبرياء، في عشر سنوات من الحرب على المجموعات الكولومبية اليسارية المتطرفة.
 
وقال هيبرت فيلوز لصحيفة آل إسبكتادور -التي التقلته في سجنه في مقابلة نشرت أمس الأحد- إنه والوحدتين التابعتين له قتلوا "ثلاثة آلاف شخص أو أكثر" مشيراً إلى أنه تم إلقاء معظمهم في نهر كوكا، وأن "عدد الأبرياء الذين قتلوا أكثر من المذنبين".
 
وكان كبار الملاك وتجار المخدرات في كولومبيا شكلوا هذه المجموعات المسلحة في الثمانينيات لحمايتهم من المتمردين اليساريين، وهم على ارتباط وثيق ببعض المسؤولين السياسيين في البلاد، وقد بلغ عددهم في فترة من الفترات 31 ألف مسلح، وهم متهمون بتهريب المخدرات وارتكاب مجازر بحق مدنيين واغتيالات.
 
وأقر فيلوز بأنه كان يتلقى الدعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة -أثناء حربه المجموعات المسلحة اليسارية- من كبار المسؤولين العسكريين ومن الشرطة خصوصاً في منطقة أورابا شمالي غربي البلاد، كما أشار إلى تسلل تجار المخدرات إلى صفوف قواته.
 
وقد أجازت المحكمة العليا الكولومبية الجمعة الماضية تسليم فيلوز إلى الولايات المتحدة بتهمة المتاجرة بالمخدرات، بعد أن كانت تسلمت في مايو/أيار الماضي 14 آخرين من كبار قادة هذه المجموعات المسلحة وسط اتهامات بأن هدف عملية التسليم هذه هو تجنب كشف صلات محتملة لهؤلاء القادة مع الحزب الحاكم.
 
وكان السيناتور الكولومبي لويس فيفيس -عضو الائتلاف الذي شكله الرئيس الفارو أوريبي- تلقى حكماً الجمعة الماضية بالسجن سبع سنوات بعد إدانته بإقامة صلات مع مجموعات شبه عسكرية، كما يتورط في هذه القضية نحو ستين سياسياً كولومبيا، بينهم 32 في السجن من أعضاء البرلمان الحاليين أو السابقين.

المصدر : الفرنسية