سولانا (يسار) مع جليلي في ختام مفاوضات جنيف (الفرنسية-أرشيف)

أكدت مصادر إعلامية أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أجرى اتصالا مع المفاوض النووي الإيراني سعيد جليلي دون أن تتضح طبيعة المسائل التي ناقشها الطرفان، وذلك بعد إعلان إيران تجربة سلاح بحري جديد.

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أوساط مقربة من سولانا أن الأخير أجرى الاثنين اتصالا مع المفاوض الإيراني جليلي بشأن الملف النووي الإيراني.

واكتفى المصدر نفسه بالقول إن "المحادثة جرت وسولانا سيبلغ ممثلي مجموعة الدول الست" رافضا الكشف عن مضمون تصريحات جليلي أو المدة التي استغرقها الاتصال.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي أعلن في وقت سابق الاثنين أن جليلي لن يناقش فكرة التجميد مقابل التجميد خلال اتصاله الهاتفي مع سولانا.

يشار إلى أن فكرة التجميد مقابل التجميد مقترح قدمته الدول الست الكبرى تطالب فيه إيران بتجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل تجميد العقوبات المفروضة عليها من قبل مجلس الأمن الدولي.

قشقوي أكد أن إيران لن تناقش فكرة التجميد مقابل التجميد (رويترز)
وأوضح قشقوي أن جليلي سيبحث مع سولانا النقاط المشتركة في الحزمتين، في إشارة إلى حزمة الحوافز التي تعرضها الدول الست وحزمة الأفكار التي قدمتها طهران لتسوية الأزمة القائمة بينها وبين الغرب على خلفية الشكوك بوجود أغراض عسكرية وراء البرنامج النووي الإيراني.

يشار إلى أن الدول الست الكبرى التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا لا تزال تنتظر الرد الإيراني على صفقة الحوافز الاقتصادية والتجارية التي سلمها سولانا للقيادة الإيرانية منتصف يونيو/حزيران الماضي.

وكان من المفترض أن يكون السبت الماضي هو اليوم الأخير في المهلة المحددة للرد على حزمة الحوافز الغربية.

"
اقرأ

-البرنامج النووي الإيراني

-قدرات إيران العسكرية
"

وفي هذا السياق أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد السبت أن "الأمة الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة بشأن حقها في الطاقة النووية"، بعد أيام فقط من خطاب ألقاه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي والذي أكد فيه على عدم تقديم أي تنازل للدول الكبرى.

وفي موقف آخر يشير إلى أن الأمور لا تسير نحو التهدئة بين الجانبين، أعلن محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني اختبار سلاح بحري يصل مداه إلى ثلاثمائة كيلومتر، الأمر الذي يضع -بحسب تصريحات جعفري- أي سفينة في الخليج العربي في مرمى السلاح الجديد.

وأضاف المسؤول العسكري -الذي يقود ما يعتبر قوات النخبة في إيران- أن بلاده لن تسمح لأي مهاجم بإنهاء الصراع سريعا حتى تتمكن القوات الإيرانية من استغلال كامل قدراتها الصاروخية وغير الصاروخية.

المصدر : وكالات