قافلة عسكرية جورجية في طريقها إلى أوسيتيا الجنوبية عند اندلاع الأزمة (الفرنسية-أرشيف)
 
اتهم عسكريون أوروبيون جورجيا بالوقوف وراء اندلاع الأزمة في القوقاز، الأمر الذي نفته منظمة الأمن والتعاون التابعة للاتحاد الأوروبي.
 
وذكرت دير شبيغل نقلا عن تقارير مراقبين عسكريين في بعثة المنظمة الأوروبية أن جورجيا أعدت بدقة حملتها العسكرية على أوسيتيا الجنوبية ونفذت هجومها قبل دخول الدبابات الروسية إلى نفق روكي الذي يربط روسيا وجورجيا.
 
وأوضحت المجلة الألمانية بعددها الذي يصدر الاثنين أن الحكومة تسلمت هذه التقارير "بشكل غير رسمي" وهي تتحدث عن احتمال ارتكاب جورجيا جرائم حرب حيث يمكن أن تكون قواتها هاجمت مدنيين في أوسيتيا الجنوبية أثناء نومهم، بحسب المصدر نفسه.
 
لكن المتحدث باسم الأمن والتعاون في فيينا مارتن نيسيركي نفى أن  تكون منظمته أصدرت تقارير مماثلة، موضحا أن التقارير التي تعدها بعثتها في  جورجيا ترسل عبر قناة دبلوماسية إلى الدول الـ56 الأعضاء بالمنظمة بما فيها روسيا الاتحادية وجورجيا.
 
وقرر المجلس الدائم بالمنظمة الثلاثاء إرسال عشرين مراقبا عسكريا على الفور إلى جورجيا بعد اتفاق موسكو وتبيليسي. وكان يفترض أن يكونوا جميعهم في الجمهورية القوقازية "قبل الاثنين" بحسب الرئيس ألكسندر ستاب.
 
مدفيديف يدعو لمزيد من المراقبين الأوروبيين (الفرنسية)
مزيد من المراقبين
من جهته حث الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، الأوروبيين على إرسال مزيد من المراقبين إلى جورجيا.
 
وقال مدفيديف إن بلاده "تؤيد إرسال مراقبين إضافيين من منظمة الأمن والتعاون إلى المنطقة الأمنية وإجراء مراقبة حيادية لأنشطة الحكومة الجورجية".
 
وتنشر الأمن والتعاون الأوروبية عددا من المراقبين قد يصل مائة من العسكريين غير المسلحين، بحسب الاتفاق الذي وافقت عليه روسيا وجورجيا.
 
وفي السياق اتفقت موسكو وبرلين على وضع حد لمحاولات تصعيد التوتر بأوروبا إثر النزاع الروسي  الجورجي. جاء ذلك خلال محادثة هاتفية بين وزير الخارجية  الروسي سيرغي لافروف ونظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
 
وتأتي هذه التصريحات قبل يوم من قمة طارئة للاتحاد الأوروبي في بروكسل مخصصة للأزمة الجورجية. وكانت الرئاسة الفرنسية للأوروبي دعت إلى قمة غدا لتحديد موقف مشترك من الأزمة بين روسيا وجورجيا، وتحديد الموقف الواجب اتخاذه حيال موسكو.
 
بوتن يتهم
واتهمت روسيا واشنطن بإثارة النزاع الروسي الجورجي لأغراض سياسية داخلية، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى الحكم بشكل موضوعي على الأزمة واتخاذ موقف متوازن منها في قمة استثنائية تعقد الاثنين في بروكسل.
 
واتهم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة صحفية الولايات المتحدة بأنها سلحت تبليسي، وذكر أن مستشارين عسكريين أميركيين شاركوا في الصراع الذي اندلع هذا الشهر بين بلاده وجورجيا.
 
وقال "نعرف أنه كان يوجد مستشارون أميركيون (في جورجيا) ولكن المدربين والمدرسين وأفراد الأسلحة العسكرية لابد أن يكونوا في ميادين الرماية ومراكز التعليم، وهو ما لم يكن" مؤكدا أن هؤلاء المستشارين "كانوا في منطقة العمليات العسكرية".
 
واتهم بوتين واشنطن مجددا بإثارة النزاع الروسي الجورجي لمساعدة أحد المرشحين إلى البيت الأبيض، في تلميح واضح إلى الجمهوري جون ماكين.
 
"
الخارجية الروسية :  قطع العلاقات لا يخدم العلاقات الثنائية ومن شأنه أن يترك آثارا سلبية
"
قطع العلاقات

وقررت تبليسي الجمعة قطع علاقاتها الدبلوماسية مع موسكو بعد أن ألغت اتفاقيات تسمح بوجود قوات حفظ سلام روسية في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
وقد أعربت الخارجية الروسية عن أسفها لذلك القرار، وقالت إنه لا يخدم العلاقات الثنائية ومن شأنه أن يترك آثارا سلبية على تفهم كل من الطرفين لوجهة نظر الآخر.
 
وقبل الإعلان عن قطع العلاقات مع موسكو، أصدرت تبليسي بيانا رسميا أكدت فيه إلغاء اتفاقيات يسمح بموجبها لقوات حفظ سلام روسية بالعمل في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
 
وجاء في البيان أن "رئيس وزراء جورجيا لادو غورغينادزه وقع مرسوما ينهي ما يسمى عمليات حفظ السلام في أراضي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية" ونشر قوات حفظ سلام محايدة بدلا عنها، ويطالب بالانسحاب الفوري للقوات الروسية المسلحة من كافة الأراضي الجورجية.

المصدر : وكالات