ساماك اعتبر أن المعارضين يسعون للإطاحة بالديمقراطية وليس بالحكومة (رويترز)

جدد رئيس الوزراء التايلندي ساماك ساندرافيج رفضه الاستقالة واستبعد إعلان حالة الطوارئ للجم المظاهرات المطالبة برحيله فيما يعقد البرلمان اليوم جلسة خاصة لبحث الأزمة التي اتسعت لتشمل مناطق عدة في البلاد.

وأكد ساماك (73 عاما) أن إعلان الطوارئ ليس ضروريا لإنهاء المظاهرات التي أدت لاحتلال مقر الحكومة ومطارات عدة، مشيرا إلى أن إعلانها "سيخلق مناخا سيئا في البلاد والعالم".

لكنه حذر في الوقت نفسه في كلمته على التلفزيون في إطار برنامج أسبوعي من أنه لا يمكن أن يترك هذا الوضع مستمرا، معتبرا أن ما يسعى إليه ناشطو تحالف الشعب من أجل الديمقراطية المعارض هو الإطاحة بالديمقراطية وليس الإطاحة بالحكومة.

وإزاء هذه التطورات، يعقد البرلمان التايلندي جلسة خاصة اليوم لمناقشات الاحتجاجات التي تشهدها البلاد بعد فشل الشرطة في طرد المتظاهرين من مقر الحكومة يوم الجمعة، ونجاح المعارضين في إغلاق ثلاثة مطارات دولية في الجنوب وتدمير جزء كبير من شبكة السكك الحديد الوطنية.

ويرى مراقبون أن ساماك يحاول الصمود حتى يوم الأربعاء حيث من المقرر أن يناقش البرلمان ميزانية الحكومة للسنة المالية التي تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول، ما يتيح للوزراء الموجودين الحصول على أموال تدعم احتمالات نجاحهم في الانتخابات.

المحتجون يعتبرون ساماك مجرد وكيل لتاكسين شيناواترا (رويترز)
ويبدو أن المظاهرات المطالبة باستقالة ساماك سيقابلها اجتماع حاشد لأنصاره يعتزمون تنظيمه اليوم في العاصمة بانكوك.

ويعتبر المحتجون المناهضون للحكومة الحالية أن ساماك مجرد وكيل عن رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا الذي أقيل من منصبه في انقلاب عام 2006، ويتهمونها بالعمل على تعديل الدستور من أجل مصلحته.

وكان الادعاء العام التايلندي طلب من المحكمة العليا في البلاد الأسبوع الماضي مصادرة أصول رئيس الوزراء السابق تاكسين البالغة 76 مليار بات (أي 2.2 مليار دولار أميركي) ووضعها في خزائن الدولة.

وذكر ممثلو أن تاكسين أساء استغلال سلطاته في خمسة أعوام أمضاها في السلطة لمساعدة مساعديه وأعماله المملوكة لعائلته على تحقيق ثراء.

وبدأت قضية مصادرة الأصول في يوليو/تموز 2007 عندما أمرت لجنة شكلها القائمون بالانقلاب عام 2006 بنوك تايلند بتجميد حسابات تاكسين المحلية متهمة إياه بجمع ثروة غير عادية منذ أن أصبح رئيسا للوزراء عام 2001.

وكان تاكسين شيناواترا وزوجته بوتغامان خرقا شروط الإفراج عنهما بكفالة في وقت سابق من الشهر الحالي وسافرا إلى لندن حيث قال محاميهما إن الملياردير السابق يعتزم السعي لطلب اللجوء السياسي.

المصدر : وكالات