المنظمات الحقوقية وصفت حجز الحواسيب بأنها انتهاك للخصوصية (الفرنسية-أرشيف)
دافعت وزارة الأمن الداخلي الأميركية عن حق المسؤولين على حدود الولايات المتحدة في حجز الحواسيب المحمولة لأي مسافر حتى إذا لم يكن مشبوها، ردا على انتقادات نواب ومنظمات حقوقية.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة إيمي كدوا إن الصلاحيات الواسعة للتفتيش على الحدود لمنع دخول أشخاص أو مواد خطرة موجودة منذ أمد بعيد، مشددة على أن أخطر المهربات في القرن الحادي والعشرين موجودة في الأجهزة الإلكترونية وليس على الورق.

وتتيح هذه الصلاحيات لموظفي الجمارك حجز الوثائق والأجهزة الإلكترونية لفترة غير محددة لإجراء بحث عميق في الموقع أو عبر إرسال الكمبيوتر المحمول إلى خبراء. كما يمكن للضباط فحص وتحليل المعلومات التي ينقلها شخص يحاول دخول الولايات المتحدة أو معاودة دخولها أو مغادرتها أو المرور عبرها أو شخص مقيم فيها.

ووصف المستشار القانوني الرئيسي للجمعية الأميركية للحقوق المدنية تيم سباراباني عمليات الحجز والتفتيش هذه بأنها مخالفة للقانون. وقال إنه حجز لا يستند إلى أي جريمة محتملة حدثت أو قد تحدث.

من جهته رأى السيناتور الديمقراطي روس فاينغولد الذي ترأس جلسة في الكونغرس قبل فترة قصيرة حول أساليب وزارة الأمن الداخلي، أن أعمال التفتيش هذه "مقلقة" وتمثل انتهاكا للخصوصية.

ودعا فاينغولد لوضع تشريع يحمي الأميركيين من انتهاك حياتهم الخاصة بشكل فاضح، وقال إنه يعتزم تقديم مشروع قانون مماثل قريبا.

لكن كدوا قالت إن تبني قانون ينص على تنظيم عمليات التفتيش على الحدود سيكون له تأثير خطير على أداء مسؤولي أمن الحدود وقدرتهم على كشف الأشخاص والأشياء الخطيرة.

ورأى سباراباني أن حجز الحواسيب المحمولة سيتيح لمن وصفهم بالإرهابيين تحقيق تقدم على حرس الحدود.

وقال إن أي "إرهابي" ذكي لن يكلف نفسه عناء وضع صور أو وثائق خطيرة على جهاز الحاسوب أو الهاتف النقال أو آلة التصوير التي يحملها بل سيرسلها على موزع للخدمة ويحصل عليها في الولايات المتحدة.

والشهر الماضي، اتهمت جمعية الدفاع عن الحقوق المدنية وزارة الأمن الداخلي بتهديد "خصوصية وحريات المواطنين الأميركيين دون أن تعزز مع ذلك أمنهم"، في إشارة إلى ما تسمى قائمة الإرهاب التي أعدتها الوزارة وتضخمت لتشمل مليون اسم على الأقل.

كما اتهمت الجمعية حرس الحدود الأميركيين باستهداف المسافرين من أصل عربي وآسيوي ولاتيني في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية.

المصدر : وكالات,الفرنسية