جبهة مورو تقاتل منذ أربعة عقود للحصول على الاستقلال جنوبي الفلبين (رويترز-أرشيف)

أعلنت الجبهة الإسلامية لتحرير مورو عن استعدادها لتوقيع اتفاق مع الحكومة الفلبينية يمنحها حكما ذاتيا جنوبي البلاد.

وقال الناطق باسم الجبهة عيد كبالو إن الجهود منصبة الآن لتوقيع اتفاق في الخامس من أغسطس/آب الجاري يمنحها سلطة واسعة في منطقتها مندناو الغنية بالموارد.

وأكد المستشار الرئاسي لعملية السلام في الفلبين هيرموغينيس أسبيرون أن الاتفاق مجرد مرحلة أولى وذلك وسط معارضة كبيرة لتوسيع نطاق الحكم الذاتي من ستة أقاليم إلى ثمانية.

وأفادت مصادر رسمية بأن الاتفاق -الذي استغرق التفاوض بشأنه عقدا كاملا- سيوقع الثلاثاء في العاصمة الماليزية كوالالمبور بحضور وزير الخارجية الفلبيني ألبرتو رومولو ونظيره الماليزي ريس ياتيم.

وبموجب هذا الاتفاق فإن الحكومة المستقبلية في المنطقة التي يتمتع فيها المسلمون بالحكم الذاتي وتعرف باسم وطن بنجسامورو ستمنح حقوقا كاملة لاستغلال الأرض والتنقيب واستخراج مصادر الطاقة محليا سواء برا أو بحرا واستغلال الموارد المعدنية.

"
اقرأ أيضا:

الأزمة بين المسلمين والحكومة الفلبينية
"

والاتفاق الجديد أوسع نطاقا من الاتفاق الحالي الذي يضم ستة أقاليم في منطقة تتمتع بالحكم الذاتي، حيث سيتم بمقتضاه، ووفقا لاستفتاء في عام 2009، إضافة أكثر من سبعمائة قرية في مندناو لمنطقة الحكم الذاتي.

وأعربت الحركة عن استعدادها للتخلي عن مطالبتها بدولة إسلامية مستقلة مكتفية بالسيطرة على بعض الأراضي.

ويعتبر هذا الاتفاق خطوة مهمة تجاه استئناف محادثات السلام الرسمية بين أكبر جماعة إسلامية متمردة وهي جبهة مورو للتحرير والحكومة، ولكنه لا يضمن إنهاء واحد من أطول المنازعات في جنوب شرق آسيا.

وإذا فشلت محادثات السلام أو تعثرت، وهو الاحتمال الأرجح حسب ما يرى كثير من المحللين، فإن الاتفاق لن ينفذ وبدأت بالفعل محاولات قانونية لوقفه حيث دعا ساسة كاثوليك في مندناو لتنظيم احتجاجات ضده غدا.

ويقاتل المسلمون في جنوبي الفلبين ذي الغالبية المسلمة وسط بلد يدين معظم سكانه بالمسيحية للحصول على الاستقلال منذ أكثر من أربعين عاما قتل خلالها أكثر من 120 ألفا وشرد نحو مليوني نسمة.

المصدر : وكالات