أحمدي نجاد (يمين) وبشار الأسد شددا على الحوار لحل المسألة النووية الإيرانية (الفرنسية)

أنهى الرئيس السوري بشار الأسد زيارة إلى طهران استمرت يومين نفى في ختامها أن يكون وسيطا بين إيران والدول الغربية بشأن برنامج طهران النووي، لكنه لمح إلى إمكانية لعب دمشق دورا في المستقبل لتهدئة الأزمة بعد "تفهمها للموقف الإيراني" والاستماع إلى آراء الأطراف الغربية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد في ختام مباحثاتهما قال الأسد "لست وسيطا ولا مبعوثا ومحملا بأي رسالة من أي مسؤول غربي إلى إيران" مشيرا إلى أن زيارته كان مخططا لها من قبل بغض النظر عن زيارته إلى فرنسا في منتصف يوليو/تموز الماضي.

وأوضح الأسد أن وسائل الإعلام "بالغت" في تفسير الهدف من زيارته إلى طهران، مشيرا إلى أنه أبلغ المسؤولين الفرنسيين أن موقف سوريا في النزاع يستند إلى القانون الدولي وحق إيران وأي دولة أخرى في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية.
 
كما أكد الرئيس السوري أن توجه دور دمشق "هو تعزيز الحوار وجعله حوارا بناء، بعيدا من الخطط السياسية والأفكار المسبقة، دون المساس بحق إيران النووي وبعيدا عن الأفكار المسبقة واستنادا إلى الاتفاقيات الدولية".

وقال الأسد "استمعنا إلى وجهة النظر الإيرانية وسألنا عن تفاصيلها، ومن ثم سنحدد رؤيتنا ودورنا، ومن المبكر الحديث عن هذا الدور قبل أن نسمع وجهات نظر أخرى من الأطراف الغربية".

علاقة قوية
وبدوره أكد أحمدي نجاد أن العلاقات بين إيران وسوريا "وثيقة وقوية وسائرة على هذا النحو إلى الأمام" مضيفا أن الطرفين يتشاوران منذ مدة في القضايا الإقليمية والدولية ويأخذان القرار سويا، وأن "هناك تشابها بين وجهات نظر البلدين".

وأكد أن مباحثاته مع الأسد تناولت العلاقات الثنائية وما يجري في المنطقة، سواء في لبنان أو العراق أو فلسطين، وقال إن المنطقة "تشهد تطورات كبيرة تستدعي أن نجلس من جديد مع بعضنا البعض وندرسها لنتخذ المواقف المناسبة".

وأعرب الرئيس الإيراني عن جدية بلاده بالتفاوض وعن أمله في أن يفضي الحوار مع الغرب إلى تحقيق نتائج عملية. كما عبر أمله في أن "يكون الجانب الآخر جديا في الحوار" مؤكدا استعداد طهران لخوض شتى القضايا المختلفة على الصعيد الإقليمي والدولي.
 
وقد أكد الرئيسان السوري والإيراني في بيان ختامي مشترك تلي قبيل المؤتمر الصحفي على ضرورة إيجاد حل سلمي عبر الحوار للأزمة المثارة بشأن برنامج إيران النووي.
 
وعبر الرئيسان عن قناعتهما بضرورة جعل الشرق الأوسط خاليا من أسلحة الدمار الشامل، ولفتا النظر إلى خطر الترسانة النووية لدى إسرائيل، معتبرين أنها تشكل تهديدا للسلام الإقليمي والدولي، ودعيا إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة هذا التهديد.

وكان الرئيس الإيراني قد صرح السبت عقب اجتماعه بالأسد أن بلاده لن تتراجع قيد أنملة عن الاحتفاظ بحقوقها النووية، وبدوره جدد الأسد يقينه أن إيران لا تنوي البتة امتلاك السلاح النووي، وأكد أن "سوريا تقف بحزم إلى جانب إيران ولن تغير موقفها".

وتتزامن زيارة الأسد -وهي الثالثة منذ انتخاب أحمدي نجاد- مع انتهاء المهلة التي منحتها القوى الغربية لإيران للرد على حزمة الحوافز المقدمة إليها مقابل وقف تخصيب اليورانيوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات