أحمدي نجاد (يمين) مستقبلا الأسد (الأوروبية)

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده لن تتراجع قيد أنملة عن الاحتفاظ بحقوقها النووية. التصريحات جاءت عقب اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي وصل إلى طهران السبت، وأكد وقوف بلاده مع  الجمهورية الإسلامية.
 
وتتزامن زيارة الأسد التي تستغرق يومين مع انتهاء المهلة التي منحتها القوى الغربية لإيران للرد على حزمة الحوافز المقدمة إليها مقابل وقف تخصيب اليورانيوم.
 
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية في بيان على الإنترنت عن أحمدي نجاد قوله إن "أي مفاوضات نشارك فيها فإنها مشاركة تهدف كليا إلى إدراك حقوق إيران النووية، والأمة الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة عن حقوقها".
 
وقال البيان إن الأسد قال إنه وفقا للاتفاقات الدولية فمن حق كل دولة بما فيها إيران الانخراط في عملية لتخصيب اليورانيوم، وامتلاك محطات للطاقة النووية.
 
 الزيارة هي الثالثة للأسد إلى إيران منذ انتخاب أحمدي نجاد (الأوروبية)
موقف الأسد
وأعرب الرئيس السوري السبت مجددا عن يقينه أن إيران لا تنوي البتة امتلاك السلاح النووي، في حين تعتقد العواصم الغربية عكس ذلك.
 
وأفاد موقع الرئاسة الإيرانية أن الأسد قال "قلنا للأوروبيين إن سوريا تعتقد أن من حق كل بلد بما في ذلك إيران تخصيب اليورانيوم وإنجاز برنامج نووي يحترم المعاهدات الدولية".
 
وأكد الأسد الذي تخوض بلاده مفاوضات سلام غير مباشرة مع إسرائيل التي تدعوه إلى قطع علاقاته مع إيران، أن "سوريا تقف بحزم إلى جانب إيران ولن تغير موقفها".
 
وعقب عليه أحمدي نجاد بالقول إن "بعض الدول تخطئ في محاولتها فتح هوة بين إيران وسوريا، إن الأمتين ستقفان دائما جنبا إلى جنب".
 
يُذكر أن هذه هي ثالث زيارة يقوم بها الأسد إلى إيران منذ انتخاب الرئيس أحمدي نجاد عام 2005. وتعود آخر زيارة إلى فبراير/ شباط 2007. وتعزز التحالف بين البلدين خلال 2006، بالتوقيع على اتفاق للتعاون العسكري.
 
مهلة الأسبوعين

وجاءت الزيارة في وقت لم تعط فيه إيران ردا السبت على عرض الدول الكبرى التعاون مقابل وقف برنامج تخصيب اليورانيوم، رغم مرور مهلة الأسبوعين التي حددتها مجموعة الدول الخمس زائد واحد.
 
وخلال لقاء مع كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سعيد جليلي بجنيف في التاسع عشر من يوليو/ تموز، أمهل ممثلو الدول الست الكبرى طهران أسبوعين لتقديم رد واضح على عرضها.
 
وعرضت الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في يونيو/ حزيران على إيران حوافز اقتصادية، وحوافز أخرى لحملها على وقف تخصيب اليورانيوم.
 
وتهدف فكرة التجميد لإطلاق محادثات تمهيدية، رغم أن المفاوضات الرسمية بشأن حزمة الحوافز لن تبدأ قبل أن توقف طهران التخصيب الذي تقول إنه يهدف فقط إلى توفير الوقود لمحطات الطاقة.
 
ورفضت إيران تعليق التخصيب في الماضي، وتسبب ذلك في تعرضها لثلاث حزم من عقوبات الأمم المتحدة منذ العام 2006. وأعلنت مصادر أميركية وأوروبية خلال محادثات جنيف أن مهلة الأسبوعين يمكن أن تمدد.
 
غير أن الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو حذرت الجمعة من أن الإيرانيين "يواجهون انعكاسات سلبية إذا لم يقدموا ردا ايجابيا على مجمل عروضنا السخية وقد يكون ذلك في شكل عقوبات".

المصدر : وكالات