الجنرال إيلكر باسبوغ (يمين) مع سلفه يشار بويوكانيت (الفرنسية) 

حذر القائد الجديد للجيش التركي الجنرال إيلكر باسبوغ من تصاعد "نمط الحياة المتدين"، وقال إن الجيش سيتعامل بجدية مع أي محاولة تهدف إلى تقويض المبادئ العلمانية لتركيا.

وقال باسبوغ، الذي يقود جيشا سبق له الإطاحة بأربع حكومات في الخمسين عاما الماضية، إن قطاعا من المجتمع التركي يعتبر أن الدين يحصل على وزن كبير في هوية ثقافية جديدة ناشئة وهو ما يثير القلق.

كما أكد باسبوغ أن الدور الدستوري للجيش هو "الحماية والمحافظة على الفلسلفة التأسيسية" لكمال أتاتورك، الذي محا الدين من الحياة العامة وأدخل إصلاحات على النهج الغربي.

وجاءت تصريحات باسبوغ في خطاب ألقاه الخميس أمام جمهور كان بينه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وهو ما مثل رسالة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية تبرز التوترات بين العلمانيين والحكومة.
 
طبيعة حذرة
لكن محللين يرون مع ذلك أن التوترات بين الحكومة والجيش يتوقع أن تقل حدتها في ظل قيادة الجنرال الجديد المعروف بطبيعته الحذرة، على عكس سلفه الذي طالما اصطدم مع حزب العدالة والتنمية الذي يستمد التأييد من طبقة متوسطة صاعدة ومتدينة.

يذكر أن العلمانيين المتشددين بمن فيهم العسكريون والقضاة يتهمون حزب العدالة والتنمية بتبني قائمة أولويات إسلامية مستترة عبر تخفيف القيود على الدين مثل محاولته التي باءت بالفشل لتخفيف حظر على ارتداء الطالبات الحجاب في الجامعات.

في المقابل ينفي أردوغان ذلك ويشير إلى إصلاحاته الليبرالية أثناء وجوده في السلطة، علما بأن المحكمة الدستورية قضت الشهر الماضي بعدم إغلاق حزب العدالة والتنمية لكنها فرضت عليه غرامة لقيامه بأنشطة مناهضة للعلمانية.

المصدر : رويترز