ساركوزي طالب بتطبيق كامل للنقاط الست في اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)

طالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالعمل على تخفيف التوتر بين روسيا وجورجيا وبتطبيق كامل للنقاط الست في اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين، وذلك أثناء محادثات أجراها الليلة الماضية مع الرئيسين الروسي والجورجي.

وأوضح بيان لقصر الإليزيه أن "ساركوزي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أجرى محادثات هاتفية مطولة مع رئيس روسيا الاتحادية ديمتري ميدفيديف ثم مع الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي".

وأضاف أن ساركوزي "ذكر بمواقف رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالقرار الروسي بالاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وقال إنه "تطرق أيضا إلى عقد اجتماع استثنائي لمجلس أوروبا مطلع الشهر المقبل سيخصص لأزمة جورجيا".

إدانات
في غضون ذلك وصف نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني تصرفات روسيا في جورجيا بأنها "هجوم غير مبرر"، وتعهد بضمان سلامة أراضيها.

وأبلغ تشيني اجتماعا لقدامى محاربي القوات المسلحة في فينكس، قبل رحلته لجورجيا الأسبوع القادم، "سنعمل مع حلفائنا على ضمان سلامة أراضي جورجيا كدولة حرة ومستقلة".

تشيني تعهد بضمان سلامة أراضي جورجيا (الفرنسية-أرشيف)
وأدلى تشيني بتعليقاته بعد أن اعترفت روسيا بمنطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا كدولتين مستقلتين، وهو ما فاقم التوتر بين روسيا والغرب وأدى إلى سلسلة من الإدانات والانتقادات للقرار الروسي.

قصر نظر
فقد أدان الرئيس الأميركي جورج بوش القرار باعتباره قرارا "سيفاقم التوترات وسيعقد المفاوضات الدبلوماسية"، وقال توني فراتو المتحدث باسم البيت الأبيض إن بلاده وأوروبا وحلفاءهما سيوضحون لروسيا أن قرارها ذاك "يتسم بقصر النظر الشديد".

وأعربت مجموعة السبع عن "إدانتها" القرار الروسي، وقال وزراء خارجية المجموعة في بيان "ندين أعمال زميلتنا في مجموعة الثماني" في إشارة إلى روسيا. وأضاف البيان أن "قرار روسيا هذا يثير تساؤلات حول التزامها بالسلام والأمن في القوقاز".

وبدورها أدانت أوكرانيا القرار الروسي ووصفته بغير المقبول، واعتبر الرئيس فيكتور يوتشينكو أن هذه الخطوة تهدد أمن المنطقة، ودعا في الوقت نفسه حلف شمال الأطلسي(الناتو) إلى منح بلاده العضوية لحمايتها.

من جهته حذر وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند روسيا من إشعال حرب باردة جديدة، ودعا في خطاب ألقاه في كييف الاتحاد الأوروبي والناتو لمراجعة علاقاتهما مع موسكو.

تغيير النظام
من ناحيته اتهم ساكاشفيلي روسيا بالتخطيط "لإعادة رسم خريطة أوروبا بالقوة"، وقال إن الخطوة التالية في إستراتيجية موسكو ستكون "تغيير النظام" بالقوة عن طريق الإطاحة به.

ساكشفيلي اتهم روسيا بالسعي للسيطرة 
على إمدادات النفط الأوروبية (الفرنسية)
وكتب في عدد اليوم من صحيفة فايننشال تايمز يقول إن "موسكو تستخدم غزوها الذي كانت تحضر له منذ سنوات في إعادة بناء إمبراطوريتها وإحكام سيطرتها على إمدادات النفط الأوروبية".

من جهته دافع الرئيس الروسي عن قرار بلاده الاعتراف باستقلال الإقليمين، وعقد في رسالة نشرتها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية مقارنة بالوضع في الإقليمين مع مثيله في كوسوفو، متهما الدول الغربية بالإسراع في الاعتراف "بالإعلان غير القانوني للاستقلال" عن صربيا في فبراير/ شباط الماضي.

ميدانيا
أعلن مصدر رسمي جورجي أن القوات الروسية توشك على الانسحاب من مدينة بوتي الساحلية غربي جورجيا، فيما أكد المدعي العام في جمهورية أوسيتيا الجنوبية الخميس مقتل ألف و692 شخصا خلال الهجمات الجورجية بحسب حصيلة مؤقتة.

وقال سكرتير مجلس الأمن القومي ألكسندر لومايا "بعد الضغوط الدولية" سيغادر الروس بوتي الخميس أو الجمعة "على أبعد تقدير".

وتشير تقارير صحفية إلى أن القوات الروسية تواصل سيطرتها على الطرق وخطوط السكة الحديد في ميناء بوتي.

وكانت الولايات المتحدة عدلت في وقت سابق عن استعمال ذلك الميناء، حيث وصلت سفينة خفر السواحل الأميركية دالاس، عوضا عن ذلك، إلى ميناء باتومي الجورجي الذي يبعد نحو 75 كلم عن المنطقة التي تمركز فيها النزاع بين القوات الروسية والجورجية بداية الشهر الجاري.

المصدر : وكالات