المحامون أكدوا استمرار الاحتجاج حتى إعادة كبير القضاة إلى منصبه (رويترز) 

سد آلاف المحامين الباكستانيين الطرق في شتى أنحاء البلاد اليوم الخميس للضغط على الحكومة لإعادة القضاة الذين عزلهم الرئيس السابق برويز مشرف، في الوقت الذي شن فيه مسلحون هجوما على الشرطة وقتلوا 11 شخصا.

وجلس المحامون على الأرض وسدوا الطرق في كل المدن الكبرى للضغط على الحكومة الائتلافية التي يقودها حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو.

وقال اعتزاز إحسان زعيم المحامين للصحفيين في مدينة لاهور بشرق باكستان "المحامون يثبتون أنهم منظمون وأن بينهم توافقا كاملا في الآراء. هذا الاحتجاج سيستمر حتى إعادة كبير القضاة" افتخار تشودري الذي عزله مشرف.

وتسبب الخلاف بين أكبر حزبين في باكستان حول مسألة القضاة في حدوث شقاق في التحالف الحاكم هذا الأسبوع، مما قوض الأمل في عودة الاستقرار إلى البلاد بعد استقالة مشرف الأسبوع الماضي.

ويقول محللون إن حزب الشعب الحاكم الذي يقوده الآن آصف زرداري يتردد في إعادة القضاة إلى مناصبهم خشية رفضهم للعفو الذي منحه مشرف لزرداري وزعماء آخرين في الحزب.

وخلال احتجاجات لاهور صب المتظاهرون جام غضبهم على زرداري، وفي مدينة مولتان الشرقية ردد المحامون والمحتجون "فليسقط زرداري"، "زرداري قاتل السلطة القضائية".

محققون باكستانيون يتفحصون آثار
هجوم سابق (الفرنسية-أرشيف)
هجوم بانو
وميدانيا أعلنت الشرطة الباكستانية أن 11 شخصا معظمهم من رجال الشرطة قتلوا في هجوم استهدف حافلة كانت تقلهم في شمال غرب البلاد اليوم الخميس.

وأوضح مسؤول كبير بالشرطة في مدينة بانو القريبة من الحدود مع أفغانستان أن الحادث وقع عندما انفجرت سيارة ملغومة لدى مرور حافلة تقل عددا من رجال الشرطة وموظفين بإدارة أحد السجون الباكستانية.

وأعلنت الشرطة للوهلة الأولى أن الهجوم ناتج عن عملية انتحارية ثم أكدت لاحقا أنه نتيجة سيارة ملغومة تم تفجيرها عن بعد.

ويأتي الهجوم بينما يشن الجيش منذ ثلاثة أسابيع عملية عسكرية واسعة على المقاتلين القريبين من تنظيم القاعدة في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان التي تشهد أيضا سلسلة هجمات لا سابق لها أسفرت عن سقوط ألف ومائتي قتيل خلال أقل من عام واحد.

وتعد منطقة بانو التي تبعد مائتي كيلومتر عن مدينة بيشاور واحدة من المناطق الساخنة في باكستان بالنظر إلى وجود قاعدة للجيش فيها تتعرض بين وقت وآخر لهجمات ممن يعتقد أنهم ينتمون لحركة طالبان باكستان.

المصدر : وكالات