كلينتون دعت الديمقراطيين إلى التصويت لأوباما (الفرنسية)

اختار المشاركون في مؤتمر الحزب الديمقراطي الأميركي المنعقد في دنفر بولاية كولورادو السيناتور باراك أوباما مرشحا رسميا لمنصب رئيس الولايات المتحدة، ليصبح أول أميركي أسود يختاره حزب رئيسي في أميركا مرشحا له في انتخابات الرئاسة.

وفي مسعى لإظهار وقوف الحزب خلف مرشح واحد في قاعة المؤتمر طالبت السيناتور عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون -منافسة أوباما السابقة على الترشيح- بوقف تعداد أصوات الولايات والموافقة على ترشيح أوباما بالهتاف والتهليل.

وقالت كلينتون وسط صيحات صاخبة بالموافقة ضجت بها القاعة المكتظة "ونحن نضع المستقبل نصب أعيننا وبروح الوحدة وبهدف تحقيق النصر وبالإيمان بحزبنا وبلدنا فلنعلن معا في صوت واحد هنا والآن أن باراك أوباما هو مرشحنا وسيكون رئيسنا".

كلينتون وزوجها دعما أوباما بلا حدود في يوم المؤتمر الأخير (الفرنسية)
وأضافت قائلة "أتقدم باقتراح رسمي بأن يختار المؤتمر سيناتور إيلينوي باراك أوباما بالهتاف ليكون مرشح الحزب الديمقراطي"، وهو طلب قبلته نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب التي ترأس مؤتمر الحزب ثم أعلنت الأخيرة أن أوباما قبل الترشيح.

كما اختار الحزب رسميا السيناتور جوزيف بايدن مرشحا لنائب الرئيس.

رقص وغناء
وبدأ المندوبون بالرقص على أنغام أغنية "قطار الحب" ابتهاجا بهذه اللحظة التي وضعت ترشيح أوباما (47 عاما) على سكة منافسة المرشح الجمهوري جون ماكين في الانتخابات المقررة في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وألقى الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون لاحقا كلمة عبر فيها عن دعمه لأوباما ومرشحه لمنصب نائب الرئيس جوزيف بايدن. وقال إن العمل الذي سيقوم به الرئيس المقبل هو بناء الحلم الأميركي واستعادة زعامة أميركا في العالم.

وقال إن أوباما "يملك الكفاءة لقيادة الولايات المتحدة وسيجعل الدبلوماسية خياره الأول واستخدام القوة خياره الأخير". 

يشار إلى أن أوباما وبايدن سيبدآن بعد انفضاض أعمال مؤتمر الحزب جولة مشتركة مع زوجتيهما برا في بعض الولايات الرئيسة الأميركية تمهيدا للانتخابات الرئاسية.

عدم نضج
في غضون ذلك أصدرت الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري جون ماكين شريطا تلفزيونيا جديدا أفادت في سياقه بأن أوباما "أظهر عدم نضوج خطير لمنصب سيد البيت الأبيض عندما وصف إيران بالأمة الصغيرة وبأنها لا تمثل خطرا كبيرا".

مشاركون في مؤتمر دنفر يرفعون لافتة مناهضة للحرب على إيران (رويترز) 
ووصف الشريط إيران بأنها "حكومة إسلامية راديكالية وممولة للإرهاب ومطورة للقدرات النووية ومهددة بإزالة إسرائيل"، ليطرح في الختام تساؤلا يقول "ألا يمثل كل ذلك تهديدا جديا"؟.

يشار إلى أن حملة المرشح الجمهوري ركزت على قلة خبرة المرشح الديمقراطي بالسياسة الخارجية، وهو ما دفع الأخير لسد هذه الثغرة بتعيين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جوزيف بايدن مرشحا لنائب الرئيس.

وأثار هذا الإعلان الذي تخلله مشاهد لحرس الثورة الإيراني ولمقاتل يطلق النار ولعلم إسرائيلي أمام قبة المسجد الأقصى في القدس، رد فعل فوريا من الديمقراطيين الذين عدوه "مستهلكا إلى حد بعيد".

ويعقد الحزب الجمهوري مؤتمره الذي سيشهد ترشيح ماكين رسميا الأسبوع المقبل في ولاية مينيسوتا.

المصدر : وكالات