مليشيات في أوسيتيا الجنوبية تحتفل باعتراف روسيا باستقلال الإقليم (رويترز)

تحدث دبلوماسيان غربيان في الأمم المتحدة أمس الثلاثاء عن تلاشي الأمل بتحقيق تسوية الأزمة الجورجية قريبا في مجلس الأمن الدولي بعد اعتراف روسيا باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وقال سفير بريطانيا جون ساويرس "في ظرف ثلاثة أسابيع انتقلت روسيا من التأكيد مجددا على سيادة ووحدة أراضي جورجيا إلى استعمال القوة العسكرية لإعادة رسم الحدود".

وأضاف أن "الأمر الواقع الذي فرضته روسيا حاليا يشكل عقبة ضخمة أمام اتخاذ موقف مشترك في مجلس الأمن". وأشار ساويرس إلى الجهود التي بذلتها بعثة بريطانية منذ عدة أيام إلى جانب الفرنسيين والأميركيين من أجل إيجاد تسوية مع روسيا بشأن بنود قرار يصدر عن مجلس الأمن لحل النزاع الجورجي.

وصرح "أحرزنا تقدما لكن بصراحة يجب أن تكون سيادة ووحدة أراضي جورجيا عنصرا أساسيا" في صلب أي اتفاق محتمل.

من ناحيته تحدث جان بيار لاكروا مساعد السفير الفرنسي عن تقدم المفاوضات الدبلوماسية في مشروع قرار بهذا الشأن.

وبالنسبة لسيادة ووحدة أراضي جورجيا، تحدث لاكروا عن استعداد الغرب "لإيجاد صيغة تتيح لهم التأكيد مجددا على موقفهم ولكن بطريقة تؤدي إلى الحفاظ على التفاهم داخل المجلس". وأضاف "لكن القرار الروسي جعل من المعقد جدا مواصلة هذه المحادثات".

سكان جنوبي أوسيتيا يرحلون من قراهم (الأوروبية)
مليشيات وعمليات ترحيل
في الأثناء تحدثت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة نقلا عن شهادات نازحين عن قيام مجموعات مسلحة في المنطقة العازلة التي يسيطر عليها الجيش الروسي في جنوب أوسيتيا بإرغام السكان على مغادرة قراهم وقتلت ثلاثة قرويين.

وجاء في بيان للمفوضية أمس أن هذه المجموعات رحلت نحو أربعمائة شخص من قراهم.

وأضاف البيان أن "هؤلاء النازحين الجدد أعلنوا أن بعضهم تعرض للمضايقات والعنف والسرقة وأن ثلاثة أشخاص قد قتلوا". وأشار إلى أن المليشيات تنشط في المنطقة العازلة التي أقامتها القوات المسلحة الروسية حول أوسيتيا الجنوبية.

وروى شهود عيان لفرق من المفوضية العليا للاجئين -كانت دخلت نهاية الأسبوع إلى مزارعهم وقراهم- أنهم اضطروا إلى مغادرة منازلهم مطلع الشهر عندما أرغمتهم المليشيات على الفرار مجددا.

وأوضح البيان أن المفوضية العليا للاجئين أقامت مساء الثلاثاء مخيما جديدا للنازحين الجدد.

المصدر : الفرنسية