الشرطة أمهلت المقتحمين بضع ساعات لإخلاء المقر وإنهاء الاحتجاج (الفرنسية) 

اقتحم آلاف المتظاهرين التايلنديين المقر الرسمي لرئاسة الحكومة واحتلوا محطة تلفزيونية رسمية، مطالبين برحيل رئيس الوزراء ساماك سوندارافيج الذي جدد رفضه الاستقالة وأمهلهم وهدد بتحرك حاسم ضدهم إذا لم يقوموا بإخلاء المقر خلال بضع ساعات.

وأظهرت لقطات تلفزيونية نحو 100 من المحتجين يتسلقون سور المقر ويلوحون بأعلام تايلند وبلافتات صفراء تمثل الملكية، قبل أن يجلسوا في منطقة خضراء داخله، فيما فتحت الشرطة في وقت لاحق البوابات، حسب ما ذكرته وكالة رويترز.

وفي وقت سابق، قال نوتاووت سايكوا مساعد المتحدث باسم الحكومة إن "تحالف الشعب استولى على التلفزيون لقطع الإعلام الحكومي"، مشيرا إلى أن نحو "ثلاثة آلاف يحتلون مقره ويريدون تقديم برامجهم الخاصة".

وعقب هذه التطورات، أعطى رئيس الوزراء لوزير الداخلية سلطة السيطرة المباشرة على الشرطة لإنهاء الاحتجاجات المناهضة قائلا إن صبره بدأ ينفد، وتوعد المتظاهرين "بتحرك حاسم" ستقوم به الشرطة، وأكد أن "الجيش لن يسمح لهم بالسيطرة على البلاد".

وقال سورابول توانثوغ مساعد المتحدث باسم الشرطة إن السلطات أمهلت المحتجين حتى الساعة 00:18 بالتوقيت المحلي (00:11 بتوقيت غرينتش) لإخلاء المكان، مشيرا إلى أنهم "سببوا فوضى وخالفوا القانون".

آلاف المتظاهرين طالبوا باستقالة رئيس الوزراء (الفرنسية)
من جهته، استبعد قائد الجيش التايلندي الجنرال أنوبونغ باوجيندا أن يقوم العسكريون بانقلاب، وأكد أن "الجيش لن يتورط في السياسة"، فيما أعرب قائد المنطقة العسكرية لبانكوك برايوث شانو شا عن ثقته بأن "الجيش سيتمكن من معالجة الوضع ولن يحدث انقلاب عسكري أو سفك دماء".

ويعتبر المحتجون الحكومة الحالية مجرد وكيل عن رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوترا الذي أقيل من منصبه في انقلاب عام 2006، ويتهمونها بالعمل على تعديل الدستور من أجل مصلحته.

وذكر شهود عيان أن المتظاهرين استخدموا شاحنات لإغلاق الطرق المؤدية إلى مقر الحكومة، في حين قالت الشرطة إنها اعتقلت ثمانين متظاهرا على الأقل في المحاولة الأولى للاستيلاء على المحطة التلفزيونية.

وكان الادعاء العام التايلندي طلب من المحكمة العليا في البلاد أمس مصادرة أصول رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا البالغة 76 مليار بات (أي 2.2 مليار دولار أميركي) ووضعها في خزائن الدولة.

وذكر ممثلو الادعاء -في 300 ألف صفحة من الوثائق التي عرضت على لجنة من تسعة قضاة- أن تاكسين شيناواترا أساء استغلال سلطاته في خمسة أعوام أمضاها في السلطة لمساعدة مساعديه وأعماله المملوكة لعائلته على تحقيق ثراء.

وبدأت قضية مصادرة الأصول في يوليو/تموز 2007 عندما أمرت لجنة شكلها القائمون بالانقلاب عام 2006 بنوك تايلند بتجميد حسابات تاكسين المحلية متهمة إياه بجمع ثروة غير عادية منذ أن أصبح رئيسا للوزراء عام 2001.

وكان شيناواترا وزوجته بوتغامان خرقا شروط الإفراج عنهما بكفالة في وقت سابق من الشهر الحالي وسافرا إلى لندن حيث قال محاميهما إن الملياردير السابق يعتزم السعي لطلب اللجوء السياسي.

المصدر : وكالات