شريف يعلن انسحابه في مؤتمر صحفي حضره عدد من أعضاء حزبه (الفرنسية)


أعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف الاثنين انسحاب جناح حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه من الائتلاف الحاكم في باكستان بسبب خلافات بشأن إعادة القضاة الذين أقالهم الرئيس المستقيل برويز مشرف.
 
وقال شريف إن حزبه قرر أن يكون في صفوف المعارضة في البرلمان مضيفا "اتخذنا هذا القرار بعد أن فقدنا الأمل، كما لم يتم الايفاء بأي من الالتزامات التي قطعها لنا رئيس حزب الشعب بالإنابة آصف علي زرداري الشريك في الائتلاف.
 
وأعلن شريف في مؤتمر صحفي عقده الاثنين ترشيح حزبه للقاضي سعيد الزمان صديقي لخوض الانتخابات لمنصب الرئيس في السادس من سبتمبر/أيلول المقبل.

وقال "طلبنا من سعيد الزمان صديقي قبول عرضنا له بأن يصبح مرشحنا للرئاسة" مضيفا أن سعيد الزمان "باكستاني صالح وغير حزبي".
  
وبانهيار التحالف -الذي لم يكمل شهره الخامس- ستتركز السلطة في يد حزب الشعب الذي يترأسه بالنيابة زرداري أرمل رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو الذي يرغب في تعزيز علاقات بلاده بالولايات المتحدة.
 
واستبعد محللون أن يرغم خروج حزب مشرف الحكومة على إجراء انتخابات عامة حيث أن حزب الشعب الذي يترأس الائتلاف يمكنه أن يجمع تأييدا كافيا كي يواصل الحكم.
 
ويرى البعض أن زرداري قادر على إقامة تحالف آخر للمضي قدما في الانتخابات الرئاسية، وأعلن حزب عامي الوطني -ثالث أكبر شريك في التحالف- دعمه لترشيح زرداري.
 
وكان انسحاب شريف متوقعا اليوم الاثنين بحلول المهلة التي حددها للاتفاق مع حزب الشعب بشأن عودة القضاة المعزولين.
 
طرفا نقيض
وقال النائب سردار أياز صديق إن الحزبين على طرفي نقيض، بسبب الوعود والاتفاقيات التي لم يتم الوفاء بها من قبل حزب الشعب.
زرداري: الوعود ليست قرآنا (الفرنسية-أرشيف) 
 
وبينما كان يدعو شريف لعودة القضاة المعزولين فورا، كان زرداري يتخلى عن الاتفاق المكتوب بينهما الذي ينص على عودة القضاة بعد 24 ساعة من استقالة مشرف.

واتهم زرداري القضاة بأنهم أصبحوا سياسيين، ويقول محللون إنه يخشى أن يقوم القضاة بفتح ملفات الكسب غير المشروع ضده.

وقلل زرداري من أهمية الوفاء بالتزامه مع شريف وقال أمس "إن ذلك ليس قرآنا، وفي السياسة يمكن إعادة التفكير في أي أمر"، ورفض تحديد سقف زمني لعودة القضاة.

أما شريف فسبق وأعلن أنه يدعم ترشيح زرداري في حالة واحدة هي تقليص صلاحيات رئيس الدولة الواسعة التي يتمتع بها مثل حل البرلمان، واختيار قائد الجيش.

المصدر : وكالات