صورة لمسيلي تعود إلى 1987 العام الذي اغتيل فيه (الفرنسية-أرشيف)
وصفت الجزائر اعتقال أحد دبلوماسييها في فرنسا ملاحق في قضية اغتيال معارض بالأمر المؤسف, في أول رد فعل على الحادثة التي تعود إلى عشرة أيام.
 
وكان مدير بروتوكول الخارجية حسني محمد زيان أوقف في مطار مرسيليا لدى دخوله فرنسا, بموجب مذكرة توقيف صدرت بحقه العام الماضي, ووجهت إليه تهمة "التواطؤ في اغتيال" معارض جزائري في باريس عام 1987.
 
وأطلق سراح زيان بعد يوم توقيفه, لكنه يخضع للمراقبة القضائية ويمنع من مغادرة فرنسا.
 
"لتفادي المهاترات"
وقال وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة عبد الرشيد بوكرزازة في مؤتمر صحفي أمس إن الدبلوماسي "تعرض للإهانة على يد شرطة فرنسا وستثبت الجزائر ذلك بالأدلة". وأبدى الأمل في أن تعيد له الاعتبار العدالةُ الفرنسية التي فضلت السلطات الجزائرية ترك الأمر لها "لتفادي المهاترات".
 
كما تحدث بوكرزازة عن خلية أزمة نصبت في الخارجية لمتابعة الموضوع, وتعبئة سفارة البلاد في فرنسا لتقديم الأدلة على "الإهانة التي لحقت الدبلوماسي".
 
وسيستمع قاضي تحقيق فرنسي إلى زيان نهاية الشهر, وسيترافع عن الدبلوماسي فريق محامين، حسب وزير الإعلام.
 
معارض بارز
ورفعت دعوى ضد زيان بتهمة التواطؤ في اغتيال المحامي الجزائري علي مسيلي، وهو أحد قادة جبهة القوى الاشتراكية الذي لجأ إلى فرنسا عام 1965.
 
وقتل مسيلي بالرصاص يوم 7 أبريل/ نيسان 1987 عند مدخل البناية التي يقيم فيها على يد جزائري يدعى عبد المالك أمالو, في عملية اغتيال اتهم زعيم القوى الاشتراكية الاستخبارات الجزائرية بالضلوع فيها.

ولعب المحامي دورا مهما في التواصل بين آيت أحمد وأحمد بن بلة أول رئيس للجمهورية والذي أسس في لندن عام 1985 الجبهة الموحدة للقوى المعارضة للرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد.
 
وورد اسم زيان في كتاب نشر عام 1993 بعنوان "جريمة دولة.. قضية مسيلي" للصحفي ميشال نودي, كشف وجود شاهدين جديدين في القضية التي أغلق تحقيق أولي فيها في عام نشر المؤلف قبل أن يستأنف المدعون المدنيون القرار ويُعاد فتح الملف.

المصدر : وكالات