باريس رفضت أي احتمال لانسحاب قواتها من أفغانستان (رويترز)

كشف الأمين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان عن أن معظم المهاجمين الذين قتلوا عشرة جنود فرنسيين في أفغانستان الأسبوع الماضي ليسوا أفغانيين.

وقال غيان لصحيفة لو باريزيان أوجوردوي الفرنسية في مقابلة ستنشر اليوم إن هناك "نوعا من التدويل للإرهاب الإسلامي" بحيث "يتنقل (أبطاله) من بلد إلى آخر"، لافتا إلى أنهم "يغادرون إلى جبهة جديدة هي أفغانستان مع تبدل الوضع الآن في العراق".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رفض الخميس أي احتمال لانسحاب قواته من أفغانستان، معتبرا أن "الهزيمة في المقلب الآخر من العالم ستتجلى هزيمة في أراضي الجمهورية الفرنسية".

ولم يكن الفرنسيون هم القتلى الوحيدين في هذا البلد، حيث ما زالت تتفاعل قضية مقتل عشرات المدنيين في غارة جوية أميركية جنوبي البلاد.

كرزاي شدد على أن هذه الأخطاء تثير غضب السكان على الأجانب والحكومة (الفرنسية-أرشيف)
إدانة لمقتل مدنيين
فقد دان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بشدة الغارة الجوية التي شنتها قوات التحالف دون تنسيق في منطقة شندد بولاية هرات وأدت إلى مقتل تسعين شخصا على الأقل معظمهم نساء وأطفال.

ودعا الرئيس الأفغاني قوات التحالف إلى الحذر، مشددا على أن أخطاء من هذا النوع يمكن أن "تثير غضب السكان، على الجنود الأجانب وعلى الحكومة الأفغانية".

مظاهرات احتجاجية
ويأتي هذا الموقف الرسمي فيما اندلعت احتجاجات غاضبة في منطقة شندد تطالب برحيل الأميركيين اشتبك خلالها رجال الأمن والمتظاهرون ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين حسب ما ذكره مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان.

غير أن قائد قوات الشرطة بغربي أفغانستان أكرم الدين ياور قال إن الاشتباكات بين رجال الأمن والمتظاهرين أسفرت عن إصابة مدنييْن فقط، مؤكدا أن المتظاهرين بدؤوا رشق الجنود بالحجارة، فرد الجنود على ذلك بإطلاق "النار في الهواء" لتفريقهم.

وكانت وزارة الداخلية ذكرت أن 76 شخصا جميعهم مدنيين ومعظمهم نساء وأطفال قضوا في القصف الذي زعمت القوات الدولية أنه استهدف مقاتلي حركة طالبان، وأكدت أن الضحايا خمسون طفلا و19 امرأة وسبعة رجال.

وعقب الحديث عن مقتل مدنيين، أعلن التحالف فتح تحقيق للتأكد من صحته، فيما شككت الولايات المتحدة في معلومات الحكومة الأفغانية، مؤكدة أنها مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) "اتخذا تدابير لتجنب مقتل مدنيين" حسب قول المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو.

في إطار آخر قالت السفارة الأميركية في أفغانستان إنها أقامت لوحات إعلانية في كابل ومدن أخرى تعلن فيها عن مكافآت مالية ضخمة بقيمة 35 مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر وعضو أميركي بالقاعدة يدعى آدم غادان.

المصدر : الجزيرة + وكالات