التقرير الأممي شن هجوما لاذعا على اختبار المعلومات العامة بألمانيا (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

وجهت لجنة مناهضة التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة انتقادات شديدة لسياسة ألمانيا تجاه المهاجرين واللاجئين المقيمين فيها, واتهمتها بممارسة التمييز واتباع معايير مزدوجة  في إجراءات تجنيس الأجانب لاسيما الوافدين من دول إسلامية.
 
ونددت اللجنة التي تضم في عضويتها 173 دولة -من بينها ألمانيا– في تقرير مفتوح وجهته لحكومة المستشارة أنجيلا ميركل بتزايد التعديات البدنية والإهانات اللفظية الموجهة ضد المسلمين واليهود والغجر والأفارقة والملونين في المدن الألمانية المختلفة.
 
وذكرت اللجنة في تقريرها أن فحصها للإجراءات التي اتبعتها ألمانيا لمكافحة كل مظاهر التمييز في السنوات الأخيرة أظهر لها عدم وجود إحصائيات رسمية تحدد معدلات الجرائم العنصرية المستهدفة للأجانب سنويا. ولفتت إلى أن القوانين الألمانية تسمح لمالكي العقارات برفض تأجيرها للأجانب دون إبداء أي أسباب.
 
قانون المساواة
في المقابل امتدح تقرير اللجنة الأممية تضمين قانون المساواة الذي أصدرته الحكومة الألمانية عام 2006 لقواعد عامة أقرتها المفوضية الأوروبية لمكافحة مظاهر التمييز داخل دول الاتحاد الأوروبي.
 
وأشاد بخطة اقترحتها وزيرة العدل الألمانية بيرجيتا تسيبريس لمواجهة العنصرية، ودعا لتطوير مضمونها والبدء في تطبيقها عمليا لتحقق الأهداف المرجوة منها.
 
انتقادات
واستأثر اختبار في المعلومات العامة، تعتزم وزارة الداخلية الألمانية فرضه اعتبارا من سبتمبر/ أيلول القادم على الأجانب المتقدمين للحصول على جنسية البلاد، بالقدر الأكبر من انتقادات تقرير لجنة الأمم المتحدة لمكافحة العنصرية.
 
ووجه التقرير عشرين انتقادا حادا لهذا الاختبار، معتبرا أن قسما من أسئلته يمثل تفتيشا في النوايا والمعتقدات ويشعر الأجانب بالغربة ويدفعهم للانعزال.
 
ولفت التقرير إلى أن ولاية بادن فورتمبرغ تجري اختبارا موجها فقط للأجانب من مواطني 57 دولة عضوا في منظمة المؤتمر الإسلامي. واعتبر أن قائمة أسئلة هذا الاختبار تتضمن تمييزا دينيا صارخا في صياغتها ومحتواها.
 
ودعا الحكومة الألمانية لتصحيح اختبار المعلومات بحذف أي أسئلة عن القناعات الشخصية منه وجعله عادلا وموحدا لجميع الأجانب.
 
سيفيم داجديلين اعتبرت أن التقرير يظهر أفتقاد برلين لإستراتيجية متكاملة (الجزيرة نت)
افتقاد إستراتيجية 
من جانبها اعتبرت سيفيم داجديلين المتحدثة باسم حزب اليسار الجديد في قضايا الأجانب والاندماج في البرلمان الألماني أن التقرير يمثل فضيحة للحكومة الألمانية ويظهر عدم قدرتها على تطوير إستراتيجية متكاملة لمناهضة التمييز والتصدي للاعتداءات العنصرية الموجهة ضد الأجانب.
 
ورأت النائبة الألمانية ذات الأصل التركي في تصريح للجزيرة نت أن سياسة ألمانيا تجاه الأجانب تتسم بالتشدد والتعقيد الشديدين، مشيرة إلى أن العنصرية يمكن مواجهتها بجدية إذا منح المهاجرون واللاجئون حقوقهم الاجتماعية والسياسية الكاملة.
 
واعتبرت أن افتقاد آليات حماية كافية للأجانب في ألمانيا من التمييز يناقض الادعاءات الرسمية بوجود تحرك رسمي ملموس لمكافحة هذا التمييز.
 
ولفتت إلى أن الرقابة العنصرية وسلب الحقوق وتعميم الاشتباه العام والملاحقات القانونية والسياسية أصبح واقعا يوميا لحياة المهاجرين واللاجئين في ألمانيا.

المصدر : الجزيرة