أنور إبراهيم سيشغل المقعد النيابي الذي فازت به زوجته في انتخابات مارس الماضي(الفرنسية)

يخوض زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم غدا جولة انتخابات فرعية في مسقط رأسه في ولاية بينناغ لملء مقعد نيابي شغر باستقالة زوجته في مسعى منها لإفساح المجال أمامه للعودة إلى البرلمان.

واعتبر تيان شوا مسؤول الإعلام في حزب العدالة الماليزي الذي يتزعمه إبراهيم أن جولة الانتخابات هذه حاسمة، موضحا أن نجاح أنور إبراهيم سيجعله على بعد خطوة واحدة من الوصول إلى رئاسة الحكومة.

وأشار المتحدث إلى أن أنور إبراهيم يأمل أن يكون انتصاره في هذه الانتخابات ساحقا، مضيفا أن خشيته من الخسارة ضئيلة وهي ترتبط جزئيا بسعي حكومة عبد الله بدوي إلى وقف التصويت.

"
ينافس أنور إبراهيم على المقعد مرشح الجبهة الوطنية للملايو الحاكمة عارف شاه عمر شاه الذي نظم حملة انتخابية واسعة وسط تقديرات بأن المنظمة المذكورة تعيش تحت وطأة الصراعات الداخلية
"
وتجمع الآلاف من أنصار أنور إبراهيم أمس عند الإعلان رسميا عن خوضه السباق الانتخابي في الدائرة التي كان يشغلها بين عامي 1982 و1999 قبل أن يعزل من منصبه نائب رئيس الحكومة ويحاكم بتهم الفساد المالي واللواط.

وتعرض مصوران للضرب من أشخاص يلبسون قمصان حزب العدالة، غير أن مسؤولي الحزب المذكور قالوا إنهم يرجحون أن يكون المهاجمون مدسوسين من قبل خصومهم السياسيين.

وينافس أنور إبراهيم على المقعد مرشح الجبهة الوطنية للملايو الحاكمة عارف شاه عمر شاه الذي نظم حملة انتخابية واسعة وسط تقديرات بأن المنظمة المذكورة تعيش تحت وطأة الصراعات الداخلية.

يشار إلى أن الجبهة الوطنية خسرت في الانتخابات التشريعية في مارس/آذار الماضي في خمس ولايات وفقدت ثلث مقاعدها في البرلمان لصالح ائتلاف المعارضة الذي يقوده إبراهيم وهو ما أدى إلى زعزعة وضع الحكومة.

نواب الحكومة
وقال مساعدون لإبراهيم أن عددا كبيرا من نواب الائتلاف الحاكم ينتظرون دخول إبراهيم إلى البرلمان ليكشفوا عن العيوب التي يشاهدونها مع العلم أن إبراهيم كان قد تعهد بإزاحة رئيس الحكومة عبد الله بدوي في 16سبتمبر/أيلول بعد وصوله إلى البرلمان.

إبراهيم تعهد بإطاحة بدوي (يمين) ورزاق أبدى تفاؤله بهزيمة الأول (رويترز-أرشيف)
وأشار الناخبون الذين استطلعت آراؤهم مؤخرا في دائرة برماتانغ بو أنهم يفضلون مرشح المعارضة ويشككون بأن تهمة اللواط التي ألصقت بأنور إبراهيم هدفها إزاحته من المسرح السياسي.

ابراهيم وبدوي
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن إبراهيم نفسه في ختام حملته الانتخابية أن بقاء حكومة عبد الله بدوي مدة أربعة أعوام أخرى سيكون كارثيا على اقتصاد ماليزيا ونظامها السياسي والقضائي، مضيفا أن البلاد تعاني من سوء الإدارة الاقتصادية والفساد.

وقال مسؤولون من الائتلاف الحاكم أن نجاحهم في تخفيض عدد الأصوات التي سيحصل عليها إبراهيم سيعتبر نصرا أخلاقيا فيما أشار أحدهم إلى صعوبة تحقيق ذلك.

غير أن نجيب رزاق -الرجل الثاني في الحزب الحاكم وخليفة بدوي- أبدى بالمقابل تفاؤله بإمكانية هزيمة أنور إبراهيم وقال "المستحيل يمكن أن يتحقق".

المصدر : وكالات