مانيلا ترفض وقف هجومها على جبهة مورو وتكثفه
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بدعوة أمير قطر للحوار لحل الأزمة الخليجية
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/22 هـ

مانيلا ترفض وقف هجومها على جبهة مورو وتكثفه

الجيش الفلبيني يقصف بالمدفعية مواقع لمقاتلي جبهة مورو (رويترز)

رفضت حكومة الفلبين اليوم دعوة جبهة تحرير مورو الإسلامية لها لوقف هجومها الجوي والبري الكبير على مواقع الجبهة جنوبي البلاد، وكثفت مقابل تلك الدعوة هجومها المستمر منذ أربعة أيام وأعلنت سيطرتها على معسكر تابع للجبهة.

وقال السكرتير الصحفي للحكومة الفلبينية جيسيس دوريزا إن مانيلا لن تتراجع عن عملياتها العسكرية، مشيرا إلى أن الحكومة ستطبق القانون إذا لم يسلم رئيس جبهة مورو مراد إبراهيم ثلاثة من قادة جبهته للعدالة، وكان مراد رفض تسليم القادة المطلوبين.

من جانبه حمل السكرتير التنفيذي للرئاسة الفلبينية إدواردو إرميتا جبهة تحرير مورو الإسلامية مسؤولية الهجمات الأخيرة التي أودت بحياة أكثر من مائة شخص وشردت أكثر من 240 ألفا آخرين.

واتهم أعضاءها "المتمردين" بالبدء في هذه الهجمات "التي أودت بحياة مدنيين أبرياء"، مضيفا أن توفير الأمن والحماية هي مهمة القوات المسلحة والشرطة.
 
وبينما أكد إرميتا على أن حكومة الفلبين مازالت ملتزمة بعقد مفاوضات السلام مع جبهة تحرير مورو الإسلامية، إلا أنه في نفس الوقت قال إنه ينبغي على الجبهة ضمان عدم مشاركة أعضائها في "أعمال إجرامية".

تحذر من الانهيار
مراد إبراهيم (وسط) مع بعض قادة جبهته في معسكر في مندناو (رويترز)
وكان رئيس جبهة تحرير مورو الإسلامية مراد إبراهيم دعا أمس مانيلا إلى وقف عملياتها العسكرية بجنوبي البلاد، محذرا من أن مواصلتها تهدد بانهيار محادثات السلام وتصاعد العنف.

وقال إن الجيش الفلبيني يشن عمليات عسكرية دون تمييز على من يتهمهم بالقيام بـ"الثورة" الأخيرة التي اندلعت عقب إلغاء مانيلا اتفاق الحكم الذاتي للمسلمين بالجنوب.

وكان الجيش قد بدأ سلسلة عمليات جوية وبرية على مواقع لمقاتلي مورو عقب مواجهات أدت لمقتل 48 عسكريا ومدنيا وفرار الآلاف، حسب مصادر حكومية.

ويشارك زهاء ستة آلاف جندي وعناصر من القوات الخاصة في الشرطة مدعومين بالمدفعية وسلاح الجو في الهجوم على مواقع مقاتلي جبهة مورو.

خسائر
متظاهرون مسلمون في مانيلا يحتجون على إلغاء اتفاق الحكم الذاتي (ألأوروبية)
وفي السياق قال الجيش الفلبيني إن مقاومة المقاتلين خفت بعد أربعة أيام من القتال العنيف، ما سمح لقواته بالسيطرة على معسكر في بلدة ماماسابانو في مندناو.

وفي تداعيات المعارك قال سكرتير الرفاهية الاجتماعية إيسبرانزا كابرال إن عدد المشردين يزداد، مشيرا إلى اندلاع معارك في أماكن جديدة كل يوم، معربا عن أمله بالتوصل لحل سلمي بأسرع وقت.  

وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق توصلت إليه الحكومة الفلبينية مع جبهة مورو عام 2003 بوساطة ماليزية بهدف حل الأزمة بين الحكومة والمسلمين في الجنوب.

وينص الاتفاق على أن تعترف الحكومة الفلبينية رسميا بسلطة مسلمة على ثمانية أقاليم في مندناو, ليتمكن أعضاء جبهة مورو من إقامة إدارتهم الخاصة هناك.

وادعى معارضو الاتفاق أنه غير دستوري, وسيؤدي إلى تقسيم الفلبين التي تعيش على وقع نزاع مستمر منذ نحو أربعة عقود قتل خلاله نحو 120 ألف شخص.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات