كرزاي دعا قوات التحالف إلى الحذر بعد تعدد العمليات التي تستهدف مدنيين (الفرنسية-أرشيف)

دان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مقتل عشرات المدنيين في غارة جوية أميركية جنوبي البلاد, فيما تظاهر المئات بمنطقة شندد للمطالبة برحيل القوات الأميركية.
 
وقال كرزاي في بيان إنه يدين بشدة "الغارة الجوية التي شنتها قوات التحالف دون تنسيق في منطقة شندد بولاية هيرات وأدت إلى مقتل 70 شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال".
 
ودعا الرئيس الأفغاني قوات التحالف إلى الحذر، مشددا على أن أخطاء من هذا النوع يمكن أن "تثير غضب السكان، على الجنود الأجانب وعلى الحكومة الأفغانية".
 
احتجاجات
وجاء هذا الموقف الرسمي فيما أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان قولهم إن ستة مدنيين على الأقل قتلوا في منطقة شندد على أيدي قوات الأمن الأفغانية التي حاولت تفريق مظاهرة ضد الغارة والمطالبة برحيل الأميركيين.

غير أن قائد قوات الشرطة بغرب أفغانستان أكرم الدين ياور قال إن الاشتباكات بين رجال الأمن والمتظاهرين أسفرت عن إصابة مدنييْن فقط، مؤكدا أن المتظاهرين بدؤوا رشق الجنود بالحجارة، فرد الجنود على ذلك بإطلاق "النار في الهواء" لتفريقهم.

وقد أعلنت وزارة الداخلية أن 76 شخصا جميعهم من المدنيين ومعظمهم نساء وأطفال قتلوا في القصف الذي قالت القوات الدولية إنه استهدف مقاتلين من طالبان.
 
تحقيق
الشرطة الأفغانية قالت إن المحتجين على الغارة رشقوا عناصرها بالحجارة (الفرنسية-أرشيف)
وقالت الوزارة التي بعثت وفدا إلى المنطقة للتحقق، إن الضحايا 50 طفلا و19 امرأة و7 رجال.

وبينما أعلن التحالف الدولي أنه بدأ تحقيقا للتأكد من صحة المعلومات، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن الغارة تسببت في مقتل 78 مدنيا بينهم 20 امرأة.

أما واشنطن فقد لجأت إلى التشكيك في معلومات الحكومة الأفغانية، حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن "الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي اتخذا تدابير لتجنب مقتل مدنيين، سأتعامل بحذر مع المعلومات الأولية القادمة من أفغانستان".

وحاول جوندرو تحميل المسؤولية لطالبان قائلا إن "حركة طالبان والمجموعات المتطرفة غالبا سريعة في الانتقال إلى مكان حصول القصف، وهي تلوم حينها الولايات المتحدة، وحلفاءها على عنف ارتكبته بنفسها".
 
إعلان
وفي سياق منفصل قالت السفارة الأميركية في أفغانستان إنها أقامت لوحات إعلانية في كابل ومدن أفغانية أخرى تمنح مكافآت مالية ضخمة لكل من يدلي بمعلومات تساعد في إلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر.

وتضمن الإعلان أيضا الدعوة للقبض على عضو أميركي بالقاعدة يدعى آدم غادان. وقد حددت واشنطن قيمة هذه الجوائز بـ35 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات