فرنسا تدعو إلى قمة أوروبية طارئة لبحث الأزمة الجورجية
آخر تحديث: 2008/8/25 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/25 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/24 هـ

فرنسا تدعو إلى قمة أوروبية طارئة لبحث الأزمة الجورجية

رتل من العربات الروسية المدرعة يتجه إلى فلاديكافكاز عاصمة أوسيتيا الشمالية (الفرنسية)

دعت فرنسا لعقد قمة طارئة للاتحاد الأوروبي الشهر المقبل لبحث الأزمة الجورجية ومستقبل العلاقات مع روسيا التي أعلنت من جانبها أنها تختلف مع الفرنسيين في تفسير خطة السلام، بينما اتهمت برلين موسكو بعدم احترام تعهداتها بشأن الانسحاب من الأراضي الجورجية.

فقد أكد بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية أن الرئيس نيكولا ساركوزي قرر الدعوة لعقد قمة طارئة لدول الاتحاد الأوروبي في الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل في بروكسل، بناء على طلب بعض الدول الأوروبية.

وأضاف البيان أن "هذا الاجتماع سيخصص لبحث الأزمة في جورجيا وما سيقرره الاتحاد الأوروبي بخصوص مساعدة هذا البلاد إضافة إلى العلاقات المستقبلية مع روسيا".

اختلاف التفسيرات
ونقل المكتب الإعلامي للكرملين عن سيرغي بريخودكو المستشار الدبلوماسي للرئيس ميدفيديف اعترافه بوجود اختلاف بين باريس وموسكو في تفسير نص خطة وقف إطلاق النار في جورجيا، مرحبا في الوقت نفسه "بالطابع البناء" للحوار بين البلدين.
 
ووصف المستشار الروسي الحوار القائم بين موسكو وباريس بالصادق والبناء، مشيدا بالجهود التي تبذلها فرنسا -بصفتها رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي- للمساهمة في حل النزاعات".
 
يشار إلى أن بيانا للكرملين صدر الأحد أكد أن المباحثات بين الرئيسين ساركوزي ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف السبت "لم تتطرق إلى إحلال قوات من منظمة الأمن والتعاون محل جنود حفظ السلام الروس في المنطقة الأمنية العازلة التي أقرتها خطة وقف إطلاق النار.


ميركل: الروس لم ينسحبوا بالصورة المتفق عليها (رويترز-أرشيف)
وكانت الرئاسة الفرنسية أشارت في بيان السبت إلى أن الرئيسين ساركوزي وميدفيديف اتفقا في اتصال هاتفي السبت -على "ضرورة وضع آلية دولية تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تحل مكان الدوريات الروسية في المنطقة الأمنية جنوب أوسيتيا الجنوبية".

التحذير الألماني
وفي برلين اتهمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأحد روسيا بعدم احترام بنود وقف إطلاق النار الذي اقترحته فرنسا، وتحديدا فيما يتصل بشأن سحب القوات الروسية من جورجيا، ودعتها إلى تنفيذ ذلك فورا.

وحذرت ميركل -التي كانت تتحدث إلى محطة تلفزيونية ألمانية- من احتمال خفض مستوى العلاقات مع موسكو التي لم تنسحب من جورجيا بالصورة المتفق عليها، لكنها استبعدت في الوقت نفسه أن تصل الأمور إلى مرحلة مماثلة لما كانت عليه الحال أيام الحرب الباردة.

كما شددت على ما وصفته حق جورجيا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها رجحت عدم اتخاذ قرار رسمي بهذا الصدد في قمة الحلف المقبلة، رغم تأكيدها أن أوكرانيا وجورجيا ستصبحان في وقت لاحق عضوين في الحلف.

المدمرة الأميركية ماكفول لدى وصولها إلى ميناء باتومي الجورجي (رويترز)
الوضع الميداني
وفيما يتصل بالوضع الميداني، قال سكرتير الأمن القومي الجورجي ألكسندر لومايا لفرانس برس إن الروس لم يقوموا بأي انسحاب جديد الأحد واحتفظوا بمواقع مراقبة غير قانونية منها ستة في غرب البلاد وثمانية أخرى وسط جورجيا في منطقة محيطة بأوسيتيا الجنوبية.

من جهة أخرى ذكرت مصادر إعلامية تركية أن سفينة حربية أميركية ثانية تحمل مساعدات إلى جورجيا عبرت الأحد مضيقي البوسفور والدردنيل باتجاه البحر الأسود، لتلحق بالمدمرة "يو إس إس ماكفول" التي وصلت الأحد إلى مرفأ باتومي جنوب غرب جورجيا.

"
اقرأ:

-أوسيتيا الجنوبية الحرب مجددا
"

ومن المنتظر أن تنضم في نهاية الشهر الجاري سفينة "يو إس إس ماونت ويتني" التابعة للأسطول السادس الأميركي في المتوسط، إلى المدمرة "ماكفول" والسفينة الحربية "دالاس" التي سبقتها إلى جورجيا.

وكان نائب رئيس هيئة الأركان بالجيش الروسي الفريق الأول أناتولي نوغوفيتسين اتهم السبت الولايات المتحدة وحلف الأطلسي بالتذرع بنقل مساعدات إنسانية إلى جورجيا لنشر قوات بحرية في البحر الأسود.

المصدر : وكالات