مروحية نقل للتحالف تحطمت بكونار والخسائر قتيل وثلاثة جرحى (الفرنسية)

قال القائد الفرنسي لقوات الناتو في كابل الجنرال ميشال ستولشتاينر إن الثقة الزائدة بالأمن سبب الخطأ الذي تسبب في مقتل 10 جنود فرنسيين كانوا في دورية وقعت بكمين لمقاتلي طالبان في منطقة ساروبي القريبة من العاصمة الأفغانية قبل ثلاثة أيام.

وأوضح القائد العسكري في قوة المساعدة المسؤولة عن إرسال الأمن في أفغانستان (إيساف) للصحفيين أن القرويين طالبوا أفراد الدورية بعدم تجاوز موقع على الشمال خشية تعرضهم للمشاكل، مضيفا أن هذه كانت "المعلومات الوحيدة" المتوفرة قبل الدورية.

وتسبب الكمين والمعارك التي تلته في مقتل عشرة جنود فرنسيين وإصابة 21 آخرين بجروح.

وأوضح ستولشتاينر أنه أعطى بعد هذه المعركة "الأمر إلى قادة الوحدات العسكرية بالتنبه أكثر للنقاط الحساسة في منطقتهم عندما ينتابهم أي شك".

وشدد على وجوب أن يكون في متناول القوات "وسائل دعم تسمح لنا بإنجاز مهمتنا في أفضل الظروف". وذكر أن "القيادة لا تجري تحقيقا حاليا" حول ظروف الاشتباك، إلا أن وثيقة تقييم سترسل اليوم إلى هيئة الأركان في باريس.

الرئاسة الفرنسية
وكان الأمين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان قد كشف في وقت سابق عن أن معظم المهاجمين الذين قتلوا عشرة جنود فرنسيين في أفغانستان الأسبوع الماضي ليسوا أفغانيين.

غيان (وسط) قال إن هنالك تدويلا لما أسماه الإرهاب اٌلإسلامي (الفرنسية)
وقال غيان لصحيفة لو باريزيان أوجوردوي الفرنسية في مقابلة ستنشر اليوم إن هناك "نوعا من التدويل للإرهاب الإسلامي" بحيث "يتنقل (أبطاله) من بلد إلى آخر"، لافتا إلى أنهم "يغادرون إلى جبهة جديدة هي أفغانستان مع تبدل الوضع الآن في العراق".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد رفض الخميس أي احتمال لانسحاب قواته من أفغانستان، معتبرا أن "الهزيمة في الجانب الآخر من العالم ستتجلى هزيمة في أراضي الجمهورية الفرنسية".

في هذه الأثناء قال المتحدث باسم إيساف الملازم الأول ناثان بيري إن عشرة من مقاتلي طالبان قتلوا على يد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ستة منهم في ولاية كابيسا القريبة من كابل بشمال أفغانستان وأربعة في ولاية هلمند بجنوب البلاد.

وأوضح المتحدث أن الستة قتلوا في اشتباك مع دورية للناتو وهو ما أكده نائب حاكم الولاية رحيم الله صافي، في حين قتل الأربعة الآخرون في منطقة موسى قلعة التابعة لولاية هلمند في غارة شنتها طائرات الناتو.

وذكر بيان للناتو أن الغارة شنت بعد أن هاجم مقاتلو طالبان وحدة للجيش الأفغاني تحرس محطة للبث عبر الأقمار الصناعية في المنطقة ذاتها.

تحطم مروحية
في غضون ذلك قال المتحدث باسم إيساف إن مروحية مخصصة للنقل تحطمت في ولاية كونار القريبة من الحدود مع باكستان مما أدى إلى مقتل شخص وجرح ثلاثة.

أفغان يهيئون قبورا لضحايا الغارة الجوية في هيرات (رويترز)
وأوضح أن المروحية تحطمت بعد قليل من إقلاعها من قاعدة عسكرية في هذه الولاية المضطربة بجنوب أفغانستان واستبعد أن يكون هجوم معاد قد تسبب في تحطم الطائرة.

ولم يشر المتحدث إلى هوية المروحية أو عدد الأشخاص الذين كانوا على متنها أو جنسياتهم، كما اكتفى بيان للناتو بالقول إنها من طراز أم إي 8 وهي مستأجرة من قبل قوة المساعدة الأمنية للقيام بأعمال النقل.

وفي المقابل نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم طالبان قوله إن الحركة مسؤولة عن إسقاط المروحية.

غارة هيرات
وفي تطورات مقتل عشرات المدنيين في غارة غربية في هيرات أعلن مكتب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أنه أقال قائد منطقة غرب أفغانستان العسكرية الجنرال جلاندار شاه بهنام بسبب ما وصفه بالإهمال وإخفاء معلومات بشأن مقتل المدنيين.

وكان كرزاي قد أدان بشدة "الغارة الجوية التي شنتها قوات التحالف دون تنسيق في منطقة شيدند بولاية هرات وأدت إلى مقتل سبعين شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال".

ودعا الرئيس الأفغاني قوات التحالف أمس إلى الحذر، مشددا على أن أخطاء من هذا النوع يمكن أن "تثير غضب السكان على الجنود الأجانب وعلى الحكومة الأفغانية".

المصدر : وكالات