آلاف الأفغان ذهبوا ضحية أخطاء القوات الدولية (رويترز-أرشيف)

نقل مراسل الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي عن شهود عيان أن ستة مدنيين على الأقل قتلوا على أيدي قوات الأمن الأفغانية في إقليم شيندند بولاية هرات بغرب البلاد.

وحسب المراسل فإن الحادث وقع أثناء تفريق قوات الجيش والشرطة مظاهرة احتجاج على مقتل عشرات من المدنيين على أيدي قوات التحالف في أفغانستان.

وقال قائد قوات الشرطة في غرب أفغانستان أكرم الدين ياور إن المتظاهرين رشقوا الجنود الأفغان بالحجارة، فرد الجنود على ذلك بإطلاق "النار في الهواء" لتفريق الحشود، مما تسبب في إصابة مدنيين، حسب ما ذكره ياور.

عشرات المدنيين
من جانبه أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "استشهاد" أكثر من 70 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال، في قصف جوي من القوات الدولية أمس الجمعة لإقليم شينديد.

ودعا كرزاي قوات التحالف إلى الحذر، مشددا على أن أخطاء من هذا النوع يمكن أن تثير غضب السكان، "على الجنود الأجانب وعلى الحكومة الأفغانية".

حامد كرزاي (رويترز-أرشيف) 
وقد أعلنت وزارة الداخلية أن 76 شخصا جميعهم من المدنيين ومعظمهم نساء وأطفال قتلوا في القصف الذي قالت القوات الدولية إنه استهدف مقاتلين من طالبان.

وقالت الوزارة التي بعثت وفدا للمنطقة للتحقق، إن بين الضحايا خمسين طفلا، و19 امرأة وسبعة رجال.

من جانبه أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أنه فتح تحقيقا في المعلومات التي أعلنتها كابل.

وقال التحالف في بيان خاص إن كل الاتهامات التي تتعلق بالضحايا المدنيين، "تؤخذ على محمل الجد، وقوات التحالف تفعل ما بوسعها لتجنب حصول خسائر بين الأبرياء".

وقد شككت واشنطن أمس في المعلومات الواردة من الحكومة الأفغانية، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو "الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي اتخذا تدابير لتجنب مقتل مدنيين، سأتعامل بحذر مع المعلومات الأولية القادمة من أفغانستان".

وحاول جوندرو تحميل المسؤولية لطالبان، إذ قال "حركة طالبان والمجموعات المتطرفة سريعة غالبا في الانتقال إلى مكان حصول القصف، وهي تلوم حينها الولايات المتحدة، وحلفائها على عنف ارتكبته بنفسها".

وكانت القوات الدولية قد أعلنت أمس مقتل 30 من مقاتلي طالبان بينهم أحد القادة في غارة إقليم شيندند.

وحسب بيان للجيش الأميركي الذي يقود هذه القوات فإن الغارة بدأت بعد أن تعرضت قوات أفغانية وأخرى تابعة للتحالف لكمين نصبه مسلحون لدورية كانت تستهدف قائدا معروفا من طالبان بولاية هرات.

وفي حال ثبوت صحة المعلومات الأفغانية، فستكون القوات الدولية قد ارتكبت خطأ تسبب في سقوط أكبر عدد من القتلى المدنيين منذ الإطاحة بنظام طالبان 2001.

المصدر : الجزيرة + وكالات