آصف زرداري (يمين) يخاطب اللجنة المركزية لحزبه (الفرنسية)

قرر زعيم حزب الشعب الباكستاني بالإنابة آصف علي زرداري ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية خلفا للجنرال برويز مشرف الذي استقال من منصبه الاثنين الماضي، وذلك وفق ما أعلنه حزبه اليوم.
 
وقال مساعد الأمين العام لحزب الشعب رضا رباني إن "آصف زرداري قبل الترشح للانتخابات الرئاسية بعدما رشحه الحزب بالإجماع"، أمس الجمعة في اجتماع للجنة المركزية للحزب الذي يشترك في رئاسته مع نجله بيلاول.
 
ورأى رباني أن اختيار زرداري لهذا الترشيح يأتي تكريما لزوجته الراحلة بينظير بوتو، مشيرا إلى أن حزب الشعب أبلغ شركاءه في الائتلاف الحكومي  بهذا القرار، معربا عن تفاؤله ببقاء الائتلاف متماسكا.
 
ويتألف الائتلاف الحكومي بشكل رئيسي من حزبي الشعب والرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف، لكن الحزبين يختلفان حول عدد من الملفات خصوصا حول مصير قضاة المحكمة العليا الذين عزلهم مشرف من مناصبهم.
 
ويأتي هذا الترشيح عقب تحديد اللجنة الانتخابية الباكستانية الجمعة موعد الانتخابات الرئاسية بالسادس من سبتمبر/أيلول المقبل وتقديم الترشيحات اعتبارا من 26 أغسطس/آب الحالي.
 
ويمكن لحزب الشعب الذي يشغل غالبية نسبية في الجمعية الوطنية (البرلمان) أن يعتمد على غالبيته في البرلمان ومجالس الولايات وتأييد أحزاب صغيرة أخرى في الائتلاف، لكنه يسعى للحصول على تأييد الشريك الرئيسي في الائتلاف الرابطة الإسلامية بزعامة شريف.
 
شروط شريف
نواز شريف وضع شروطا لقبوله بزرداري رئيسا (الأوروبية)
وفي وقت سابق اليوم أعرب شريف عن استعداده لقبول زرداري رئيسا للبلاد بشرط إجراء تعديل دستوري يسحب من الرئيس صلاحية حل البرلمان.
 
وعقب لقائه وفدا من حزب الشعب في مدينة لاهور قدم لبحث مسألة دعمه لترشح زرداري قال شريف إنه ليس لديه أي معارضة لترشح أرمل الراحلة بينظير بوتو للرئاسة إذا أجري تعديل دستوري للمادة 17 التي تمنح الرئيس صلاحيات حل البرلمان والحكومة.
 
وأكد شريف أن هناك اتفاقا ثابتا مع زرداري بشأن إعادة القضاة المعزولين، موضحا أنه ليس لديه هو أو أي شخص من حزبه نية للترشح للرئاسة، مشيرا إلى أن الاتفاق يؤكد أن اختيار الرئيس القادم للبلاد سيكون عقب تعديل المادة 17 من الدستور وحينها لحزب الشعب الحق في اختيار رأس الدولة.
 
واتهم شريف حزب الشعب بعدم الوفاء بالوعود التي قطعها زرداري بشأن عودة القضاة الذين عزلهم الرئيس السابق برويز مشرف، خلال 24 ساعة من بدء محاسبة مشرف أو استقالته.
 
معارك سوات
الجيش الباكستاني يواصل حملته في وادي سوات (الفرنسية-أرشيف)
وتتزامن التحركات السياسية مع تطورات ميدانية، إذ أعلن الجيش الباكستاني مقتل ما لا يقل عن 35 مسلحا من حركة تنفيذ الشريعة المحمدية في اشتباكات عنيفة في وادي سوات بشمال غرب البلاد.
 
ويشن الجيش الباكستاني حملة عسكرية واسعة منذ فجر اليوم ضد مواقع الحركة في منطقة كابل بوادي سوات ردا على تفجير مخزن للذخيرة يوم الخميس الماضي.
 
وأوضح مسؤول عسكري في إدارة المعلومات التابعة للجيش أن أربعة جنود قتلوا في المواجهات، مؤكدا استمرار العملية -التي تشارك فيها مروحيات قتالية وسلاح المدفعية- إلى حين "تنظيف الوادي من المتمردين".
 
ويأتي الاشتباك عقب هجوم على مركز للشرطة في جزء آخر من وادي سوات نفذه مهاجم انتحاري بسيارته، أسفر عن مقتل ثمانية من عناصر الأمن.
 
وفي اتصال مع الجزيرة تبنى الناطق باسم حركة تنفيذ الشريعة المحمدية العملية واعتبرها ردا على عمليات الجيش المتواصلة في المنطقة. وتتبع حركة تنفيذ الشريعة حركة طالبان باكستان منذ أن أعلن زعيمها الملا فضل الله بيعته لقائد طالبان.
 
من جانبه تعهد رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني خلال تفقده جرحى الهجومين الانتحاريين اللذين وقعا الخميس الماضي غرب العاصمة إسلام آباد، بعدم التفاوض مع من قال إنهم يحملون السلاح ويقتلون الأبرياء.

المصدر :