المتظاهرون نددوا بما أسموه احتلال الهند لكشمير (الفرنسية-أرشيف)

خرج عشرات الآلاف من المسلمين في مسيرة احتجاجية في المدينة الرئيسية بالشطر الهندي من كشمير اليوم الجمعة حاملين رايات خضراء ومرددين "نريد الاستقلال", في أكبر احتجاجات يعرفها الشطر الهندي من كشمير منذ نحو 20 عاما.

وعلى متن الشاحنات والحافلات وفوق أسقفها قدم المتظاهرون لحضور تجمع يدعو لاستقلال الإقليم عن الهند, وكبّر المتظاهرون كلمات مطالبين القوات الهندية بالمغادرة.

 

وجاب رجال الشرطة والجيش الشوارع لدى وصول المحتجين من البلدات والقرى القريبة تحسبا لوقوع عنف. وتعتبر هذه الاحتجاجات الأكبر منذ اندلاع تمرد على الحكم الهندي في المنطقة عام 1989.

 

وسار المتظاهرون في اتجاه "مقبرة الشهداء" حيث يرقد الضحايا الذين سقطوا في المواجهات بين المسلمين والجيش الهندي عام 1989 والتي خلفت ما لا يقل عن 43 ألف قتيل.

وكان الانفصاليون قد علقوا الثلاثاء تحركهم بعد تظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف مطالبين الأمم المتحدة بحق تقرير مصير المنطقة المقسمة منذ 60 عاما بين الهند وباكستان.

وأعلن القيادي الانفصالي شابير شاه وسط آلاف الأعلام الخضراء والسوداء رفعها المتظاهرون على وقع هتاف "أزادي" (الاستقلال بلغة الأوردو) "نريد أن نثبت للعالم أننا نعارض احتلال الهند لكشمير".

وانتشرت تعزيزات أمنية في سرينغار حيث أغلقت المحال التجارية والإدارات والمدارس خوفا من وقوع أعمال عنف.

موجة غضب
وكانت ولاية جامو في كشمير الهندية, قد شهدت اضطرابات في يونيو/حزيران الماضي بعد قرار السلطات منح حجاج هندوس أراضي في كشمير، وهو ما أثار موجة غضب لدى المسلمين مما حدا بالسلطات إلى التراجع عن قرارها.

ومنذ عام 1947 لا تزال كشمير نقطة خلاف مركزية بين الهند وباكستان وتسببت في نشوب ثلاث حروب بين البلدين.

وتراقب بعثة الأمم المتحدة وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2003 على طول خط الهدنة الفاصل منذ 1949 بين كشمير الهندية عن الباكستانية.

وسبق لمجلس الأمن الدولي أن أصدر قرارات تدعو إلى إجراء استفتاء في شطري كشمير كي يختار سكان المنطقة، وغالبيتهم من المسلمين، بين السيادة الهندية أو الباكستانية للإقليم, لكن جميع تلك القرارات ظلت حبرا على ورق.

المصدر : رويترز