جنود روس يتجمعون قبل مغادرة الأراضي الجورجية أول أمس (الفرنسية)

أخّر خلاف روسي غربي تصديق مجلس الأمن الدولي على خطة سلام فرنسية في القوقاز أنهت حربا دامت خمسة أيام.

وقدمت باريس مشروع قرار يشير إلى ضرورة انسحاب فوري لقوات روسيا من جورجيا, واحترام سلامة البلد الترابية, وهما تفصيلان غابا عن خطة وقف إطلاق نار من ست نقاط طرحتها فرنسا باسم أوروبا وقبل بها طرفا النزاع.

وتدعو الخطة إلى وقف المعارك والسماح بمرور مواد الإغاثة وانسحاب القوات الجورجية والروسية إلى مواقعها قبل النزاع, لكن لا تذكر نصا السلامة الترابية لجورجيا.

تشوركين قال إن موسكو ستطرح وثيقتها للتصويت لكن دبلوماسيين قالوا إنها لا تحظى بالتأييد (الفرنسية)
توضيح الاتفاق
وردت روسيا بوثيقة تقول إنها تتمسك بمبادئ الخطة, لكن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قالت إنها ترفض قرارا لا يتضمن توضيحات لاتفاق النقاط الست, تشمل انسحابا روسيا فوريا وتأكيدا على السلامة الترابية لجورجيا, وتحديد مكان تموقع الجنود الروس مستقبلا, مشيرين قبل كل ذلك إلى أن الجيش الروسي لم ينفذ بعد أي انسحاب كبير.

وأفاد مندوب موسكو لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن بلاده ستطرح للتصويت وثيقتها, وهي وثيقة قال دبلوماسيون إن أغلب أعضاء المجلس لا يؤيدونها لكنهم يريدون إجماعا على نص يقدم حلا شاملا للنزاع.

وحين سئل تشوركين لمَ أيدت روسيا قرارات سابقة أشارت إلى احترام السلامة الترابية لجورجيا، اكتفى بـ "تلك مرحلة والآن مرحلة أخرى". 

خنق جورجيا
وقال أليخاندرو وولف نائب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة إن استمرار الوجود الروسي عميقا داخل جورجيا بعيدا عن الأقاليم المتنازع عليها، يطرح أسئلة عما إذا كانت موسكو تحاول "خنق" الدولة الجورجية, في وقت تحدث فيه جان بيير لوكروا نائب المندوب الفرنسي عن علامات مشجعة على بدء الانسحاب الروسي "وإن كان ما زال الكثير يجب فعله".

من جهته ذكر البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش أبلغ نظيره الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أمس أنه يريد نهاية سريعة لـ "الحصار" الروسي على جورجيا.

واتهم ساكاشفيلي روسيا بـ "خداع الرأي العام العالمي" لأنها تسحب قواتها من المناطق الكبرى الآهلة مثل غوري, لتعيد نشرها في أماكن إستراتيجية.

الانسحاب الروسي
وحسب وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف, سيستكمل الانسحاب اليوم الجمعة. لكن جنرالا روسيا قال إن القوات الجورجية لن يسمح لها بالعودة إلى أوسيتيا الجنوبية.

وأقر نائب وزير الدفاع الجورجي بأن بلاده أخطأت التقدير لأنها لم تتوقع ردا روسيا على اجتياح أوسيتيا الجنوبية.

وقال باتو كوتيليا لصحيفة فايننشال تايمز "لم نحضر أنفسنا لمثل هذا الاحتمال" ليضيف "لم أتوقع أن يتصرف عضو بمجلس الأمن ومنظمة الأمن والتعاون بأوروبا بهذا الشكل".

صورة تلفزيون روسي تظهر تجمعا شعبيا بعاصمة أبخازيا دعا موسكو للاعتراف باستقلال الإقليم (الفرنسية)
مراقبون
واستقبلت العاصمة الجورجية تبليسي الخميس دفعة أولى من مراقبين دوليين برئاسة ألكسندر ستوب وزير خارجية فنلندا رئيسة الدورة الحالية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا, يفترض انتشارهم بعد استكمال الانسحاب الروسي.

وأكد وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أن خمسمائة من جنوده سيبقون في مناطق عازلة داخل جورجيا، ويعود الباقون إلى البلاد عدا كتيبة حفظ سلام ستعيد انتشارها بأوسيتيا الجنوبية.

ودعت أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية, في تجمعات شعبية أمس, موسكو والمجتمع الدولي إلى الاعتراف باستقلالهما.

وتقول روسيا إن جورجيا بالهجوم الذي شنته قبل أسبوعين فقدت حقها في حكم أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

المصدر : وكالات