فوك جيريمتش: هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق بشأن وجود دولي مدني في كوسوفو (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت صربيا أن الموقف الغربي الداعم لاستقلال كوسوفو كان واحدا من الأسباب التي دعت إلى تفجر الوضع في منطقة القوقاز، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود فرصة حقيقية للتوصل لاتفاق بشأن الوجود المدني الدولي في الإقليم.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الصربي فوك جيريمتش في تصريحات لصحيفة محلية نشرت الخميس حيث قال إن اعتراف بعض الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة بإعلان إقليم كوسوفو استقلاله عن صربيا دفع إلى توتير الأوضاع في منطقة القوقاز إلى حالة النزاع العسكري بين جورجيا وروسيا.

وذكر جيريمتش أن صربيا أوضحت للمجتمع الدولي منذ البداية أن إعلان الاستقلال من طرف واحد في كوسوفو من شأنه أن يؤسس لسابقة خطيرة، معتبرا أن تحذيرات بلاده أخذت بعدا عمليا وعلى نحو أسرع مما كان متوقعا.

الوجود الدولي
بيد أن الوزير الصربي أكد في الوقت ذاته وجود ما أسماها فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق ما بشأن وجود دولي مدني في كوسوفو في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين.

 عناصر من قوات الأمم المتحدة "يونميك" تحرس معبر جارنجي الحدودي بين صربيا وكوسوفو (رويترز-أرشيف)
واشترط جيريمتش أن يستند ذلك الاتفاق إلى قرار صريح وواضح من مجلس الأمن الدولي دون التشكيك بوحدة الأراضي الصربية أو تنفيذ وثيقة استقلال كوسوفو تحت إشراف الأمم المتحدة طبقا لما ورد في تقرير مبعوثها الخاص الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهيتيساري.

وأضاف أن صربيا ترى من الواجب أن يحدد الاتفاق صلاحيات وطبيعة الوجود الدولي المدني في كوسوفو بمشاركة الاتحاد الأوروبي وتحت إشراف ورعاية الأمم المتحدة، أي ضمن إطار قرار مجلس الأمن 1244 الذي ينص على تأسيس قوة الأمم المتحدة "يونميك" المؤقتة في الإقليم بعد قصف بلغراد من قبل طائرات حلف شمال الأطلسي عام 1999.

وسبق لوزير الخارجية الصربي أن جدد رفض بلاده الأسبوع الماضي فكرة إعادة إحياء قوة اليونميك، معتبرا ذلك خطأ جسيما من شأنه تحويل مسألة كوسوفو إلى قضية تهدد استقرار منطقة البلقان بأسرها ولفترة طويلة.

"
اقرأ

-كوسوفو نحو تقرير المصير

-مؤيدو استقلال كوسوفو ومعارضوه
"

وكان جيريمتش توجه مطلع الشهر الجاري إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة طلبا لمساندتها في مساعي بلاده نقل قضية كوسوفو إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي للطعن بشرعية إعلان استقلال كوسوفو طبقا للقانون الدولي.

يشار إلى أن التقرير -الذي رفعه مبعوث الأمم المتحدة إلى كوسوفو بعد فشل المفاوضات بين ألبان كوسوفو والصرب- يتحدث عن استقلال الإقليم تحت إشراف قوة الشرطة والقضاء الأوروبية "يوليكس" التي تضم 3000 عنصر.

بيد أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض في مجلس الأمن ضد هذا الاقتراح منتصف العام الماضي مما دفع إقليم كوسوفو وبدعم من بعض الدول في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لإعلان الاستقلال من جانب واحد يوم 17 فبراير/شباط الماضي والذي لم تعترف به حتى الآن سوى 45 دولة.

وتجري صربيا حاليا مفاوضات مع رئيس بعثة الأمم المتحدة "يونميك" لامبرتو زانير للتوصل إلى تسوية بشأن اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لوضع قوة اليوليكس تحت مظلة اليونميك بعد تقليص عددها.

المصدر : وكالات