فرق الإنقاذ تحدثت عن وصولها إلى مكان الحادث بصعوبة (الأوروبية) 


باشرت السلطات الإسبانية بالتحقيق في أسباب حادث تحطم الطائرة الإسبانية الأربعاء الذي أسفر عن مقتل 153 راكبا من مجموع 172 بمن فيهم أفراد الطاقم. 

وقالت الإذاعة الوطنية في إسبانيا إنه تم العثور على الصندوقين الأسودين ووضعا في ذمة القضاء, لكن لم يتم التعرف بعد على سبب الحادث بدقة.

ويعتبر الحادث أسوأ كارثة جوية تعرفها إسبانيا منذ نحو ربع قرن, بعد حادث بوينغ 747 التابعة للخطوط الكولومبية أفيانسا في مدريد سنة 1983 الذي أودى بحياة 180 راكبا. وقد أعلنت السلطات الحداد في منطقة مدريد لمدة ثلاثة أيام.

وكانت الطائرة وهي من نوع "أم دي 82", قد هبطت اضطراريا بعد وقت قصير من إقلاعها بعد ظهر أمس الأربعاء من مطار باراخاس في العاصمة الإسبانية, وكانت في طريقها إلى جزر لاس بالماس وهي مقصد شهير لقضاء العطل الصيفية لسياح كثر من مختلف أنحاء أوروبا. 

وأعلنت وزيرة البنية التحتية الإسبانية ماغدالينا ألفاريز أن "عدد القتلى ارتفع إلى 153 قتيلا"، موضحة أن 19 شخصا نجوا من الحادث من بينهم اثنان لم تعرف هويتاهما.

وكان 172 راكبا على متن الطائرة المملوكة لشركة "سبان إير", منهم عشرة من أفراد الطاقم. واصطدمت الطائرة بعد محاولتها الإقلاع بأرضية المدرج, وشب الحريق في كل الطائرة ويبدو أنها انشطرت نصفين.

وطائرة أم دي 82 طائرة متوسطة المدى رائجة لدى شركات الطيران التي تنظم رحلات داخلية، وهي من عائلة طائرات أم دي 80 التي تصنعها شركة بوينغ الأميركية. وأنتجت آخر طائرة من عائلة أم دي 80 في 1999.

وقال أيربيجيو كورال الذي يقود عمليات الإنقاذ للصحفيين "تمكنا من التعرف على الذيل فقط، كان هناك حطام متناثر في أرجاء المكان وتناثرت الجثث في مساحة كبيرة".

ظروف إنقاذ صعبة
وتقول المعلومات الأولية عن الحادث إن حريقا شب في أحد محركات الطائرة عند إقلاعها الساعة الثالثة إلا ربعا بالتوقيت المحلي, ثم خرجت الطائرة من المدرج وتسرب الحريق إلى كل الطائرة.

وتحدثت فرق الإنقاذ التي وصلت بصعوبة إلى مكان الحادث عن وجود جثث متفحمة, في الوقت الذي منعت فيه السلطات وسائل الإعلام من الوصول إلى مكان الحادث.

وقالت وزيرة البنية التحتية إن الطائرة أقلعت بعد ساعة من التأخير بسبب مشكل تقني, وحاولت الطائرة الإقلاع أولا ثم عادت أدراجها بعد نصف ساعة.

ثاباتيرو يتحدث للصحافة في مطار باراخاس
(الفرنسية)

ثاباتيرو يقطع إجازته
وقال رئيس الحكومة خوسي لويس ثاباتيرو الذي قطع إجازته في هويلفا (جنوب غربي إسبانيا) إن "الحكومة متأثرة جدا بالحادث".

ونفت وزيرة الدولة للاتصال نيفاس غوكويشيا فرضية وقوع الحادث بسبب "اعتداء إرهابي".

ومن المقرر أن يزور الملك خوان كارلوس والعائلة المالكة اليوم الخميس الجرحى ويلقي كلمة يؤبن فيها ضحايا الحادث.

طائرة سبان إير اجتازت بنجاح الفحص الفني (الأوروبية)

صعوبات وتهديد بالإضراب
وتعرف شركة "سبان إير" المالكة للطائرة المنكوبة وهي شركة تتبع الشركة الإسكندنافية "ساس" مشاكل مادية, وأمنت الرحلة إلى جانب ساس شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا.

وتواجه سبان إير ضغوطا لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود إلى جانب المنافسة الشرسة بين شركات الطيران في فترة ركود اقتصادي, وأعلنت الشركة تسريح 1062 موظفا وتقليص الخطوط بعد أن بلغت خسائرها 81 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري.

وأكدت ألفاريز أن الطائرة عمرها 15 سنة واجتازت آخر فحص فني لها لنهاية سنة 2007 بنجاح بداية سنة 2008.

وكانت سبان إير قد نشرت ليلة أمس قائمة الركاب على موقعها على الإنترنت دون تحديد جنسياتهم. وتتحدث وسائل الإعلام ضمنيا عن وجود 4 ألمان وسويديين اثنين ومواطن شيلي وكولومبية نجت بحياتها فيما لم تعرف جنسيات بقية الركاب.

وقال وزير الخارجية السويدي إن اثنين من مواطنيه كانا على متن الطائرة.

كوارث جوية
وهذه الكارثة الجوية تعتبر الأسوأ في تاريخ إسبانيا منذ 25 سنة بعد حادث بوينغ 747 التابعة للخطوط الكولومبية أفيانسا في مدريد سنة 1983 والذي أودى بحياة 180 راكبا، في حادث اعتبر الأسوأ في أوروبا يليه حادث الطائرة الروسية توبلوف في سنة 2006 والذي ذهب ضحيته 170 شخصا.

وشهدت إسبانيا سنة 1977 كارثة جوية مروعة تعد من أسوأ الكوارث في تاريخ الطيران في العالم, هي حادث تصادم طائرتي بوينغ 747 في الكاناري في مطار تينيريف يوم 27 مارس/آذار 1977, أسفر عن مقتل 583 شخصا.

المصدر : وكالات