بوش ربط أي قرار حول سحب قوات بالظروف الميدانية التي يقررها القادة العسكريون  (الفرنسية)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش لأول مرة بهذا الوضوح أنه قد يأمر بسحب مزيد من الجنود الأميركيين من العراق في غضون بضعة أسابيع، نظرا لما أسماه قادته العسكريون تراجع حدة أعمال العنف هناك.

ورغم أن بوش كرر الخميس أن التقدم الأمني في العراق ما زال "قابلا للتراجع"، فقد تبنى لأول مرة تقييم ممثليه العسكريين والمدنيين الذين يرون أنه "بات يبدو أن التقدم المحرز يتسم بشيء من الديمومة".

وفي تصريح دام بضع دقائق، رد بوش باقتضاب وغموض على سؤال مهم آخر وهو الانتشار العسكري الأميركي على المدى البعيد في العراق، الذي تجري بشأنه مفاوضات صعبة مع الحكومة العراقية. وتحدث بوش عن "تقدم" في المناقشات التي شهدت قبل أسابيع انطلاقة سيئة.

وقال بوش إن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بترايوس "سيعرض علي توصياته حول مستوى القوات مستقبلا بما في ذلك الانخفاض الجديد للقوات القتالية حسب الظروف".

كذلك ربط بوش أي قرار بالظروف الميدانية، وقال الخميس إن "العنف في العراق انخفض إلى أدنى مستوى منذ ربيع 2004" ويتجه إلى انخفاض متواصل.

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز الخميس استنادا إلى مصادر رسمية من الطرفين أن الحكومتين اقتربتا من اتفاق لأن إدارة بوش قبلت تحديد "فترة زمنية" تنسحب بعدها القوات الأميركية المقاتلة من العراق.

وكان بترايوس قد أعلن الاثنين أنه سيكون قادرا على تقديم توصيات في غضون شهر. لكنه أضاف "ومرة أخرى سنرى كيف ستكون الظروف حينها".
وأكد أيضا أن التقييم يشمل أيضا تدهور الوضع في أفغانستان وضرورة إرسال تعزيزات إليها.

وتم الإعداد بسرعة لإعلان بوش في 31 يوليو/تموز في موعد رمزي لأنه يتزامن مع تاريخ أعادت خلاله الولايات المتحدة تعزيزات نشرتها عام 2007 عندما كاد العراق يغرق في الفوضى.

المرشح الديمقراطي أوباما وعد بسحب كافة القوات خلال 16 شهرا (الفرنسية)
وقد تسحب قوات أخرى خلال حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية التي احتل فيها العراق موقعا مهما.
 
وعود انتخابية
ووعد المرشح الديمقراطي باراك أوباما بسحب كافة الوحدات القتالية في غضون 16  شهرا، في حين يدعم المرشح الجمهوري جون ماكين رفض بوش الالتزام بموعد محدد لا يقوم على صورة الوضع في حينه.

ومن جهتهم بدا القادة العراقيون وكأنهم يواكبون موقف أوباما مطالبين علنا بانسحاب بحلول عام 2010 وفق ما يطرحونه في المفاوضات حول مستقبل الانتشار الأميركي.

وأفادت نيويورك تايمز بأن تلك المفاوضات تعطلت لأن بوش وافق على فكرة "أفق" و"هدف مفضل" للانسحاب. وقالت الصحيفة إن الاتفاق الذي بدأ يلوح لا يحدد موعدا لكنه يلبي عددا من المطالب العراقية بدءا من ضمان ألا تكون القوات الأجنبية "ظاهرة".

وأوضحت الصحيفة أنه سيكون للجنود الأميركيين إذنا يتجدد كل سنة، الأمر الذي سيسهل التصرف حسب الظروف إذا تحسنت أو تدهورت، وسيكون بإمكانهم القيام بعمليات لكن بإذن من السلطات العراقية، وسيحتفظون بحصانتهم في العمليات وفي قواعدهم. وتقول القوة المتعددة الجنسيات إن 142500 جندي أميركي ينتشرون في العراق.

المصدر : الفرنسية