أغلبية الإسرائيليين ترى أن أولمرت كان محقا في قرار التخلي عن منصبه (الفرنسية)

أنهت الشرطة الإسرائيلية جلسة رابعة من الاستجواب بحق رئيس الحكومة إيهود أولمرت في مقر إقامته بمدينة القدس. من ناحية أخرى أظهر استطلاع للرأي أن أغلبية الإسرائيليين يرون أن أولمرت كان محقا عندما أعلن عزمه الاستقالة من رئاسة الحكومة.
وانصب التحقيق على قضيتين الأولى تلقي أولمرت رشا من رجل أعمال أميركي، والثانية تتعلق بتمويل مزدوج لرحلات وتذاكر طيران قام بها خارج إسرائيل واستخدامه فائض الأموال فيها لتمويل رحلات خاصة لأسرته.

وفي حين لم تدل الشرطة بتفاصيل حول التحقيق، قالت مصادر إسرائيلية إن التحقيق تركز في قضيتي "المغلفات المالية والفواتير المزدوجة".

وطالت جلسة التحقيق مع رئيس الوزراء ثلاث ساعات تقريبا واجهه خلالها المحققون بمواد جمعها طاقم تحقيق تابع للشرطة بالولايات المتحدة، وتتعلق بقضية "المغلفات المالية".

وتتخلص تلك القضية بحصول أولمرت على عشرات آلاف الدولارات نقدا بمغلفات من المليونير الأميركي اليهودي موريس تالانسكي خلال زيارات رئيس الحكومة للولايات المتحدة عندما شغل منصب رئيس بلدية القدس ولدى إشغاله مناصب وزارية حتى العام 2005.

أما قضية الفواتير المزدوجة فيشتبه في حصول رئيس الوزراء على ما يزيد على مائة ألف دولار من شركة سياحة درج على السفر إلى الخارج بواسطتها.
 
وكانت الشركة ترسل فواتير إلى عدة مؤسسات في إسرائيل، وتطالب بتسديد تكلفة سفر أولمرت بحيث تغطي فاتورة واحدة تكلفة السفر، بينما أودعت الشركة الأموال التي تلقتها من بقية المؤسسات في حساب مصرفي باسم أولمرت وموّل هذا الحساب تكاليف سفر أبناء عائلته.

وإثر انتهاء جلسة التحقيق، توجه طاقم المحققين إلى مقر الشرطة لتسليم مواد التحقيق وإطلاع رؤساء قسم التحقيقات عليها وكذلك المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز في وقت لاحق.

وسيتقرر بعد دراسة هذه المواد خلال الأيام القريبة المقبلة فيما إذا كانت الشرطة ستجري تحقيقات أخرى مع رئيس الوزراء. وقد نفى أولمرت ارتكابه أي مخالفات.

وفي الشهر الماضي ظل محامو أولمرت يستجوبون تالانسكي الذي يجمع الأموال للحملات الانتخابية طوال خمسة أيام. وكان قد قال إنه قدم أموالا نقدية لأولمرت موضوعة في مظاريف. ومن المقرر أن يستأنف الاستجواب لمدة يومين يوم 31 أغسطس/ آب.

نهاية سياسية
الصحافة الإسرائيلية استطلعت آراء
الشارع حول مستقبل أولمرت (الجزيرة)
وكان رئيس الحكومة أعلن عدم نيته الترشح لانتخابات حزب كاديما المزمعة الشهر القادم، مما يعني نهاية حياته السياسية.
 
وقال مساعدون كبار إن أولمرت قد يبقى قائما بأعمال رئيس الحكومة لأشهر وهو ما يكفي لمواصلة المحادثات مع الفلسطينيين وسوريا، لكن سياسيين قالوا إن رئيس الوزراء الذي تحيط به فضائح فساد ليس لديه تفويض يلزم إسرائيل بأي اتفاقات.

على صعيد متصل أفاد استطلاع للرأي أجرته صحيفة معاريف ونشر الجمعة، بأن أغلبية ساحقة من الإسرائيليين تعتقد أن أولمرت كان محقا عندما أعلن عزمه الاستقالة من رئاسة الحكومة.

وذكر 91% من المشاركين بالاستطلاع أن أولمرت اتخذ القرار الصائب عندما أعلن مساء الأربعاء عزمه الاستقالة من رئاسة حزب كاديما بمجرد اختيار رئيس جديد له يوم 17 من سبتمبر/ أيلول.

المصدر : وكالات