الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يزور منشأة نظنز النووية (الأوروبية-أرشيف)

كشفت مصادر رسمية أن تل أبيب عبرت للولايات المتحدة عن استيائها من طريقة تعاملها مع النووي الإيراني، وسط مؤشرات حول تراجع واشنطن والاتحاد الأوروبي عن اعتبار السبت اليوم الأخير في المهلة الممنوحة لطهران للرد على صفقة الحوافز الغربية. 

فقد نقل عن تاليا سوميح المتحدثة باسم شاؤول موفاز وزيرالمواصلات ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، قولها الجمعة إن موفاز استغل لقاءاته الأخيرة في واشنطن مع كل من ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لتقديم اعتراض إسرائيل على إجراء محادثات أميركية إيرانية مباشرة.

وأضافت المتحدثة أن موفاز (وهو من أصل إيراني) طالب الأميركيين "بوضع شروط صارمة" مثل رفض السماح للإيرانيين بتخصيب اليورانيوم على أرضهم وأن يكونوا واضحين في الالتزام بالمهلة المحددة لهم في صفقة الحوافز الغربية التي تنتهي غدا السبت.

واعترفت الخارجية الأميركية الخميس أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين ناقشوا الجهود الدبلوماسية، والعقوبات المالية الرامية إلى منع الجمهورية الإسلامية من امتلاك أسلحة نووية.

وفي هذا الإطار صدر بيان مقتضب لم يذكر أي إشارة إلى احتمال توجيه ضربة عسكرية لطهران، مكتفيا بالإشارة إلى القلق الإسرائيلي الأميركي المشترك من خطورة النووي الإيراني.

ماكورماك: لم أحص الأيام والرد سيأتي قريبا(رويترز-أرشيف)
وجاء هذا البيان في ختام محادثات أميركية إسرائيلية في إطار "الحوار الإستراتيجي" حيث رأس الوفدين وكيل الخارجية الأميركية للشؤون السياسية بيل بيرنز، وموفاز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

يُذكر أن بيرنز شارك يوم 19 يوليو/ تموز الفائت في مفاوضات جنيف التي جمعت المفاوض النووي الإيراني سعيد جليلي وممثلي الدول الست الكبرى التي تضم الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا، ومنسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

المهلة الغربية
في هذه الأثناء ظهرت مؤشرات تدل على وجود تغير في الموقف الأميركي بالنسبة للمهلة المحددة لإيران، للرد على صفقة الحوافز الغربية لإقناعها بالتراجع عن أنشطة تخصيب اليورانيوم.

فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في رد على أسئلة الصحفيين الخميس بهذا الخصوص قائلا "لم أحص الأيام والرد سيأتي قريبا" دون أن يتحدث عن وجود قرار حول مهلة محددة تنتهي السبت.

كما أفاد مصدر دبلوماسي في بروكسل أن الطرف الأوروبي يرى ضرورة أن ترد طهران على المقترحات المطروحة خلال الأيام القادمة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المهلة المحددة "ليست صارمة بيوم أو يومين".

وعلى الجانب الآخر من الأزمة، كثف المسؤولون الإيرانيون تصريحاتهم الرافضة لتحديد أي مهلة زمنية لتقديم الرد على مقترحات الدول الغربية الكبرى، مؤكدين في الوقت نفسه رغبة طهران في مواصلة الحوار حول برنامجها النووي.

فقد نقلت مصادر إعلامية إيرانية عن وزير الخارجية منوشهر متكي قوله الخميس إن "الحديث عن موعد نهائي لا معنى له" مشيرا إلى أن بلاده سلمت الدول الست الكبرى ردها على صفقة الحوافز في مهلة لا تتجاوز الشهر وبالتالي بات على الأطراف المعنية أن تقدم ردها على المقترحات الإيرانية.

وكان مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي جدد الأربعاء تمسك بلاده بالبرنامج النووي، ورفضها التراجع أمام مطالب من وصفها "قوى الاستكبار" وهو مصطلح يستخدمه الإيرانيون للإشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.

المصدر : وكالات