واشنطن مستعدة لدراسة طلب لجوء لمشرف
آخر تحديث: 2008/8/20 الساعة 02:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/20 الساعة 02:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/19 هـ

واشنطن مستعدة لدراسة طلب لجوء لمشرف

 برويز مشرف إلى جانب جورج بوش (الفرنسية-أرشيف)
 
أبدت الخارجية الأميركية استعدادها لدراسة أي طلب لجوء يتقدم به الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف، لكن المتحدث باسمها روبرت وود نفى تلقي طلب بهذا الخصوص من الجنرال السابق أو إثارة هذا الموضوع لمنحه مكانا للإقامة.
 
وأكد المتحدث في الوقت نفسه أن لمشرف -الذي استقال الاثنين من منصبه- الحق في العيش في أي مكان يختاره.
 
في السياق رفض المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندور التعليق على معلومات بشأن سعي مشرف منحه اللجوء في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه أنه لا يملك معلومات عن اتصالات في هذا الصدد بين مشرف ومسؤولين أميركيين.
 
لكن جوندور قال في كراوفورد بولاية تكساس حيث يمضي الرئيس الأميركي إجازة في مزرعته، إن جورج بوش ينوي الاتصال بمشرف وخلفه، كما سيجري اتصالات رفيعة المستوى مع السلطات الباكستانية في المستقبل القريب.
 
وتكثر التكهنات بشأن مستقبل مشرف بعد استقالته ليتجنب مساءلة تهدف لإقالته، وما إذا كان سيبقى في باكستان. وتم تداول أسماء دول عدة قد يلجأ إليها، منها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة وتركيا.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير في الحكومة الباكستانية -رفض كشف هويته– أن مشرف سيتوجه مع عائلته خلال بضعة أيام إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة.
 
وذكرت أوساط قريبة من مشرف أنه سيقيم بعدها في بريطانيا أو تركيا، في حين أكد مسؤول في الرئاسة السابقة أن الجنرال سيعود إلى باكستان.
 
وفي الإطار نفى سفير السعودية في إسلام آباد أن تكون لدى المملكة أي نية لاستقبال مشرف. ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن السفير علي عواض عسيري قوله إن "ما تناقلته وكالات أنباء حول وجود طائرة سعودية في إسلام آباد لنقل مشرف إلى المملكة أمر عار عن الصحة تماما".

خليفة مشرف
قادة الائتلاف الحاكم لم يتفقوا حتى الآن على شخصية تخلف مشرف (رويترز)
التكهنات بشأن المكان المرجح أن يقيم فيه مشرف تتزامن مع فشل الائتلاف الحاكم في باكستان مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق على الشخصية التي ستخلفه.

وقد واصل قادة الائتلاف الحاكم مشاوراتهم بشأن خلافة مشرف وتم ترشيح عدد من الأسماء، لكن لم يحظ أي منها بالإجماع.

في هذه الأثناء تولى رئيس مجلس الشيوخ محمد ميان سومورو الرئاسة مؤقتا بباكستان بموجب الدستور.
 
وأكدت اللجنة الانتخابية أن انتخاب رئيس جديد لخمس سنوات يجب أن يتم خلال 30 يوما على يد هيئة انتخابية تضم أعضاء مجلسي الشيوخ والجمعية الوطنية وأربعة مجالس محلية, على أن يكون هذا المنصب شرفيا كما كان في السابق قبل أن يضفي عليه مشرف صلاحيات واسعة.

وإلى جانب قضية الخلافة يبحث قادة الائتلاف الحاكم جملة من القضايا العالقة الأخرى. ووفقا لمراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات، فإن المواضيع التي سيستكمل الائتلاف الحاكم مناقشتها تشمل جملة قضايا على رأسها إعادة رئيس القضاة افتخار حسين تشودري إلى منصبه بعد أن عزله مشرف.

وأشار المراسل إلى وجود اختلاف بين قادة الائتلاف بشأن هذه المسألة، ففي حين يطالب رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف بعودة فورية لتشودري يرى زعيم حزب الشعب آصف زرداري أنه لا بد من التمهل في ذلك.

وقلل زعماء الحزبين الصغيرين في الحكومة التي تضم أربعة أحزاب من شأن الخلاف، لكنهم قالوا إنهم منحوا ثلاثة أيام لحل المشكلة بين الحزبين الكبيرين.

وعلى الصعيد الشعبي، قال مراسل الجزيرة إنه من المقرر أن تشهد عدة مدن باكستانية اليوم مظاهرات عارمة ينظمها المحامون احتفالا برحيل مشرف، سيصل بعضها إلى بيت افتخار تشودري. وأشار المراسل إلى أن المحامين أطلقوا على يوم استقالة مشرف "يوم النجاة".
المصدر : الجزيرة + وكالات