الرئيس البشير (وسط) لدى وصوله إلى مطار أتاتورك الدولي (الفرنسية)

تنطلق في مدينة إسطنبول التركية اليوم أعمال القمة الأفريقية التركية التي ستبحث في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين والاستفادة من دعم القارة الأفريقية للمساعي التركية بالحصول على مقعد في مجلس الأمن.

ويحضر القمة الرئيس السوداني عمر البشير في أول زيارة خارجية له منذ طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم بدارفور.

وأوضح مراسل الجزيرة في تركيا يوسف الشريف أن خمسين دولة أفريقية تشارك في القمة، التي تختتم الأربعاء.

ومن المقرر أن يصدر المشاركون إعلانا مشتركا يشدد على السعي إلى تطوير التعاون في عدة قطاعات كالزراعة والمياه والبنى التحتية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية التركية إن تركيا تتطلع لزيادة اتفاقياتها مع القارة الأفريقية من منظور الروابط التاريخية وللاستفادة من إمكانية القارة، لافتا إلى أن القارة السمراء باتت في السنوات الأخيرة محط اهتمام دول عديدة مثل الصين والهند واليابان بسبب مواردها الغنية من الطاقة والمعادن.

"
اقرأ

السودان أزمات وتحديات

 

وتأتي القمة في سياق حملة بدأتها تركيا منذ عامين للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وهذا ما دفع أنقرة للعمل على تعزيز العلاقات مع الكثير من دول في أفريقيا والمحيط الهادي لم تكن لها علاقات تذكر معها.

يشار إلى أن مجلس الأمن سيعقد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل جلسة لانتخاب عضوين جديدين لعامي 2009 و2010.

مشاركة البشير
واتسمت القمة بأهمية إضافية عبر مشاركة الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي وصل أمس الاثنين إلى إسطنبول في أول زيارة له منذ طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو استصدار مذكرة توقيف دولية بحق البشير على خلفية اتهامه بجرائم إبادة في إقليم دارفور، غربي السودان.

وفي رد على سؤال بشأن احتمال إصدار مذكرة التوقيف أثناء وجود البشير في إسطنبول، رفض مسؤول بوزارة الخارجية التكهن بكيفية تصرف تركيا إزاء هذا الموقف، مشيرا إلى أن البشير دعي لحضور القمة وليس هناك أي تحرك قضائي دولي ضده.

ولم تصدق تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي على المعاهدة التي تشكلت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، ولكنها تتعرض لضغوط لتصبح عضوا فيها كشرط من شروط الانضمام للاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس البشير على هامش القمة الثلاثاء نظيره التركي عبد الله غل وفقا لما ذكره مسؤول سوداني مشارك في القمة.

يذكر أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب في 14 يوليو/تموز الماضي من المحكمة استصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية في إقليم دارفور.

ورفض السودان هذه الاتهامات التي اعتبرها مؤامرة على سيادته واستقلاله وعلى الجهود التي يبذلها لإحلال السلام والاستقرار في دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات