جرحى مدنيون أفغان جراء غارة للقوات الأجنبية في قندهار (الفرنسية-أرشيف)

اعترفت وزارة الدفاع البريطانية والقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بأن جنودا تابعين لها قتلوا "بطريق الخطأ" ثلاثة مدنيين أفغان وأصابوا ثلاثة آخرين في ولاية هلمند جنوبي البلاد.
 
ووقع الحادث في مديرية سانغين -أحد معاقل حركة طالبان- أول أمس السبت، وأشار بيان لقوات إيساف إلى أن إحدى دوريتها رصدت مسلحين بحوزتهم أسلحة على سطح أحد المباني أثناء استعدادهم لإطلاق النار، فأطلق جنود الدورية ثلاثة صواريخ "دفاعا عن النفس أصابت كلها الهدف".
 
وأضافت إيساف أن المبنى المستهدف كان يحوي مدنيين بغير علم الدورية، وأورد بيانها أن الجرحى الثلاثة وبينهم طفلان إصابتهما خطيرة عولجوا في مستوصف تابع للقوة الدولية.
 
كما أعربت القوة التابعة لحلف الأطلسي عن أسفها الشديد لما وصفتها مأساة هذا الحادث وقتل وإصابة نساء وأطفال "نتيجة لهجوم وشيك من المتمردين من موقع كانوا يعلمون أن نساء وأطفالا موجودون به". وأكدت فتح تحقيق في الحادث.
 
وفي لندن قالت وزارة الدفاع مساء أمس إنها فتحت تحقيقا بشأن ضلوع جنود لها ينتمون إلى إيساف في مقتل ثلاثة مدنيين أفغان في هلمند حيث تتمركز معظم القوة البريطانية المؤلفة من ثمانية آلاف فرد.

وأكد متحدث باسم الوزارة البريطانية ضلوع عنصرين في كتيبة المظليين في الحادث.
 
وتواجه القوات الأجنبية في أفغانستان بشكل منتظم تهما بالتسبب بمقتل مدنيين أثناء مواجهات مع مسلحي طالبان. ووجه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي نداءات متكررة إلى القوات الدولية لتتوخى الحذر.
 
وفي يوليو/ تموز الماضي أسفرت غارتان جويتان للقوات الدولية عن مصرع 64 مدنيا معظمهم  نساء وأطفال بولايتي نورستان وننغرهار شرقي البلاد.
وفي السابع من أغسطس/ آب الجاري، أعلنت قوات التحالف مقتل أربع نساء وطفل في ولاية غزني.
 
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2008، قتل نحو مائتي مدني أفغاني على يد  لقوات الدولية معظمهم في ضربات جوية، وذلك وفق المقرر الخاص للأمم المتحدة  فيليب الستون. كما لقي الوقت نفسه، ثلاثمائة مدني مصرعهم في هجمات شنتها طالبان.
 
،
طالبان كثفت عملياتها ضد القوات الدولية والأفغانية بعدة ولايات (أرشيف)
تهديد طالبان
في سياق متصل بالتطورات الميدانية، هددت طالبان باستهداف المواطنين الكنديين في هجمات جديدة على غرار الهجوم الذي أسفر مؤخرا عن مقتل موظفتين بمنظمة إنسانية، إذا لم تسحب كندا قواتها من البلاد.
 
ونقلت وسائل الإعلام الكندية تهديد طالبان، ففي رسالة وصلت عبر الإنترنت وتأكدت قناة (سي بي سي) التلفزيونية العامة من صحتها عبر التحدث إلى الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، دعت طالبان الشعب الكندي للضغط على حكومته لتسحب قواتها.
 
وأضافت الرسالة أن حوادث على غرار ما حصل بولاية لوغار ستتكرر، في إشارة إلى الكمين الذي استهدف الأربعاء الماضي ثلاث نساء غربيات موظفات بمنظمة ريسكيو كوميتي الدولية وسائقهن الأفغاني.
 
وأكدت رسالة طالبان أن "الأفغان لم يذهبوا إلى كندا لقتل كنديين، لكن الكنديين  هم الذين أتوا إلى أفغانستان لقتل الأفغان وتعذيبهم إرضاء لنظام الولايات المتحدة الفاشي".
 
يُشار إلى أن كندا تنشر زهاء 2500 جندي في منطقة قندهار في إطار قوات إيساف.

المصدر : وكالات