مشرف يتمسك بمنصبه ورايس تستبعد منحه اللجوء السياسي
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ

مشرف يتمسك بمنصبه ورايس تستبعد منحه اللجوء السياسي

برويز مشرف (وسط) عازم على مجابهة خصومه السياسيين ورد التهم أمام البرلمان (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية أن مسألة منح أو عدم منح اللجوء السياسي للرئيس الباكستاني برويز مشرف في حال إقالته أمر غير مطروح على طاولة البحث، في حين أكد مشرف أنه لن يستقيل من منصبه بعد أن أعلن الائتلاف الحكومي المناوئ إعداد لائحة اتهامات والسير بإجراءات عزل الرئيس.

وقالت كوندوليزا رايس في تصريح للتلفزة الأميركية "الأمر ليس مطروحا على طاولة البحث وأريد أن اكتفي بالتركيز على ما يتوجب علينا القيام به مع الحكومة الديمقراطية في باكستان".

وردا على سؤال عما إذا كانت إقالة مشرف تصب في مصلحة باكستان، قالت رايس "إنها مسألة يجب أن يحلها الباكستانيون"، وأضافت "لقد دعمنا الانتخابات الديمقراطية التي جرت في باكستان، وعملنا جاهدين من أجلها".

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية إن بلادها أثبتت دعمها للحكومة الباكستانية الجديدة، مشيرة إلى اللقاء الأخير الذي عقد بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني.

ووصفت رايس مشرف بأنه "حليف جيد"، وأضافت أن واشنطن لا توافق على قراره إعلان حالة الطوارئ في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2007.

إجراءات الإقالة
وأعلن في إسلام آباد أن إجراء إقالة الرئيس الباكستاني سيطرح على البرلمان بحلول الثلاثاء، في حين ظهرت توقعات بقرب التوصل إلى اتفاق يمكن مشرف من التنحي دون محاكمة.
 
كوندوليزا رايس: اكتفي بالتركيز على ما يتوجب علينا القيام به مع الحكومة الديمقراطية في باكستان (الفرنسية-أرشيف)
وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر نقلا عن مصادر مقربة من مشرف بأن الرئيس الباكستاني يرفض الاستقالة وأنه ما زال متمسكا بالبقاء في منصبه وينتظر صدور لائحة التهم ليرد عليها.

وأضاف المراسل نقلا عن تلك المصادر الرئاسية أن جهودا تبذل لتقريب وجهات النظر بين الرئيس والائتلاف الحكومي، وتسعى بعض الشخصيات للحيلولة دون تقديم لائحة التهم أمام البرلمان الباكستاني الثلاثاء.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن رشيد قرشي المتحدث باسم مشرف قوله "ينبغي أن يكون واضحا للجميع أن الرئيس مشرف لن يستقيل".

وفي وقت سابق قال وزير الدفاع الباكستاني أحمد مختار إن "مذكرة الاتهام ستطرح على البرلمان بحلول الثلاثاء"، في إشارة إلى السير بإجراءات إقالة الرئيس.

ويجري صراع سياسي في باكستان بين الرئيس والحكومة التي تطالب بإقالته. وتشكل الائتلاف الحكومي في مارس/آذار الماضي من حزب الشعب الباكستاني بقيادة آصف علي زرداري زوج رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو، والرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف.

وساطة سعودية
في الأثناء، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أمني باكستاني بارز قوله إن ممثلين عن المملكة العربية السعودية يحاولون التوصل لاتفاق" لحماية مشرف وحفظ ماء وجهه".

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "وصلت بعض الشخصيات المهمة إلى هنا للتوسط.. حطت طائرة تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية في قاعدة تشاكلالا الجوية لذا فقد يستغرق الأمر يوما أو يومين".

ونفى طرفا الجدل في باكستان ما جاء في تقارير حول توسط السعودية الداعم السياسي والمالي المهم لدولة باكستان الإسلامية.

خيارات مشرف
  آصف زرداري ونواز شريف زعيما الائتلاف متفقان على المضي بإقالة برويز مشرف (الجزيرة-أرشيف)
ويمتلك الرئيس الباكستاني عدة خيارات إلى جانب خيار المداولات مع خصومه من أجل تأمين خروجه من الساحة السياسية. فبإمكان مشرف نظريا حل الجمعية الوطنية وحتى فرض حالة الطوارئ، وإن كان هذا الخيار يبدو غير محتمل حسب المحللين.

كما يمكنه أن يقرر المقاومة والاستفادة أقصى ما يمكن من إجراءات إقالة يتوقع أنها ستكون طويلة نظرا لتعقيدات الدستور.

وبمجرد أن تطرح مذكرة الاتهام بحق رئيس الدولة على تصويت البرلمان، فإن رئيس الجمعية الوطنية (مجلس النواب) سيطلب من مشرف الدفاع عن نفسه. ويتوقع القانونيون أن يستغرق الإجراء -إذا تم إقراره- عدة أسابيع.

وأعد الائتلاف الحكومي اتهامات بالتقصير لتوجيهها لمشرف ترتكز على اتهامه بانتهاك الدستور وإساءة التصرف، وأفادت تقارير أيضا بأن الائتلاف يبحث اتهام مشرف بإساءة استغلال الأموال في رحلات سفره الخارجية.
المصدر : الجزيرة + وكالات